ز - الكلام وإن كره في الأذان فإنه في الإقامة آكد ، وقال الشيخان ،
والمرتضى : إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة حرم الكلام على الحاضرين
إلا بما يتعلق بالصلاة من تقديم إمام ، أو تسوية صف ( 1 ) ، لقول الصادق عليه
السلام : " إذا أقام المؤذن الصلاة فقد حرم الكلام إلا أن يكون القوم ليس
يعرف لهم إمام " ( 2 ) وهو محمول على شدة الكراهة ، وفي الطريق ضعف .
مسألة 163 : يستحب ترك الإعراب في أواخر فصول الأذان والإقامة عند
علمائنا أجمع - وبه قال أحمد ( 3 ) - وحكاه ابن الأنباري عن أهل اللغة ( 4 ) ، لأن
إبراهيم النخعي قال : شيئان مجزومان كانوا لا يعربونهما ، الأذان
والإقامة ( 5 ) . وهذا إشارة إلى جماعتهم .
ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام : " الأذان جزم بإفصاح
الألف والهاء ، والإقامة حدر " ( 6 ) ونحوه عن الصادق عليه السلام ( 7 ) .
وقال الباقون : يستحب الإعراب فيهما .
مسألة 164 : يستحب أن يترسل في أذانه بأن يتمهل فيه مأخوذ من قولهم
جاء فلان على رسله أي على هنيئة من غير عجل ولا متعب نفسه ، وأن يحدر
الإقامة ويدرجها إدراجا مبنيا لألفاظها مع الادراج - ولا نعلم فيه خلافا - لقول
هامش
( 1 ) المقنعة : 15 ، النهاية : 66 - 67 ، المبسوط للطوسي 1 : 99 ، ونقل المحقق قول المرتضى
في المعتبر : 165 .
( 2 ) التهذيب 2 : 55 / 190 ، الإستبصار 1 : 302 / 1117 .
( 3 ) المغني 1 : 453 ، الشرح الكبير 1 : 434 ، الإنصاف 1 : 414 ، كشاف القناع 1 :
238 .
( 4 ) عمدة القاري 5 : 108 ، المغني 1 : 453 ، الإنصاف 1 : 414 .
( 5 ) المغني 1 : 453 ، الشرح الكبير 1 : 434 ، الإنصاف 1 : 414 .
( 6 ) التهذيب 2 : 58 / 203 .
( 7 ) الفقيه 1 : 184 / 871 ، التهذيب 2 : 58 / 204 .