وحكى عن الحسن بن صالح بن حي استحبابه في العشاء ، لأنه وقت ينام
فيه الناس فصار كالغداة ( 1 ) .
وقال النخعي : إنه مستحب في جميع الصلوات ، لأن ما يسن في الأذان
لصلاة يسن لجميع الصلوات كسائر الألفاظ ( 2 ) .
والأصل في الأول ، والعلة في الثاني ممنوعان .
ب - لا يستحب أن يقول بين الأذان والإقامة : حي على الصلاة حي
على الفلاح - وبه قال الشافعي ( 3 ) - لأن عمر قدم مكة فأتاه أبو محذورة وقد
أذن فقال : الصلاة يا أمير المؤمنين حي على الصلاة ، حي على الفلاح
فقال : ويحك أمجنون أنت ؟ ما كان في دعائك الذي دعوت ما نأتيك حتى
تأتينا ( 4 ) .
وحكى ابن المنذر عن الأوزاعي أنه سئل عن التسليم عن الأمراء
فقال : أول من أحدثه معاوية وأقره عمر بن عبد العزيز ( 5 ) ، وقال النخعي : إن
الناس أحدثوا حي على الصلاة حي على الفلاح وليس بسنة ( 6 ) ، وقال عليه
السلام : ( كل محدث بدعة ) ( 7 )
ج - التثويب : الرجوع ، فالمؤذن يقول : حي على الصلاة ، ثم عاد بقوله :
الصلاة خير من النوم ، إلى الدعاء إلى الصلاة ، وحي معناه : هلم ، ويقرن
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 98 ، الميزان 1 : 133 ، رحمة الأمة 1 : 36 ، المحلى 3 : 161 .
( 2 ) المجموع 3 : 98 ، الميزان 1 : 133 ، رحمة الأمة 1 : 36 .
( 3 ) حكاه الشيخ الطوسي عنه في الخلاف 1 : 289 مسألة 33 .
( 4 ) كنز العمال 8 : 340 / 23168 .
( 5 ) انظر كتاب الأوائل لأبي هلال العسكري : 164 .
( 6 ) لم نعثر عليه بحدود المصادر المتوفرة لدينا .
( 7 ) سنن ابن ماجة 1 : 18 / 46 ، سنن النسائي 3 : 188 - 189 ، سنن البيهقي 3 : 214 .