على اجتهاده الأول ، لا ينقض الاجتهاد بالاجتهاد ( 1 ) .
وهو غلط ، لأنه مجتهد أداه اجتهاده إلى جهة فلا يجوز العدول عنها ،
وليس نقضا للاجتهاد بل يعمل في المستقبل كما يعمل في الصلاة الثانية .
ولو كان الانحراف كثيرا استأنف .
ج - لو تغير اجتهاده في الأثناء ولم يؤده اجتهاده إلى جهة أخرى بنى
على ما مضى من صلاته لأنه لم يظهر له جهة أخرى يتوجه إليها .
وإن بان له يقين الخطأ في الصلاة ولم يعلم غيرها فإن كان الوقت
متسعا استأنف الاجتهاد وإلا استمر على حاله ، وإن شك في اجتهاده لم يزل
عن جهته لأن الاجتهاد ظاهر فلا يزول عنه بالشك .
د - لو صلى باجتهاده فعمي في الأثناء استمر ، لأن اجتهاده أولى من
اجتهاد غيره ، فإن استدار استدرك إن تمكن وإلا أبطلها وبحث أو قلد .
وإن شرع فيها وهو أعمى فأبصر في أثنائها فإن ظهر له الصحة أو خفي
الأمران استمر ، لأنه دخل دخولا مشروعا .
وقال بعض الجمهور : تبطل مع الخفاء لأن فرضه الاجتهاد ( 2 ) .
ولو ظهر البطلان استدار إن كان يسيرا وإلا استأنف .
ه - لا فرق بين المسافر والحاضر . وقال أحمد : لو ظهر للحاضر
الخطأ في اجتهاده استأنف سواء صلى بدليل أو غيره ، لأن الحضر ليس محل
الاجتهاد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المغني 1 : 501 ، الشرح الكبير 1 : 527 ، كشاف القناع 1 : 310 - 311 .
( 2 ) المجموع 3 : 229 ، المغني 1 : 511 - 512 ، الشرح الكبير 1 : 525 .
( 3 ) المغني 1 : 522 ، الشرح الكبير 1 : 525 ، المحرر في الفقيه 1 : 52 ، كشاف القناع
1 : 311 .