يعلمه المسئ في صلاته ( 1 ) وهو وقت الحاجة ، وأكثر العلماء على ذلك ( 2 ) ،
وقال إسحاق : بوجوبه ( 3 ) - وعن أحمد روايتان ( 4 ) - لقوله صلى الله عليه وآله :
( لا تتم صلاة أحدكم ) وساق الحديث حتى قال : ( ثم يقول : سمع الله لمن
حمده ) ( 5 ) .
والتمام يطلق على جملة الأفعال الواجبة والمندوبة .
ب - يستحب الدعاء بعده فيقول : الحمد لله رب العالمين أهل الكبرياء
والعظمة . إماما كان ، أو مأموما ، أو منفردا ، لقول حذيفة : صليت مع رسول الله
صلى الله عليه وآله وكان إذا رفع رأسه من الركوع قال : ( سمع الله لمن
حمده ) ثم قال : ( الحمد لله ذي الملكوت والجبروت ، والكبرياء
والعظمة ) ( 6 ) .
ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام : " ثم قل : سمع الله لمن
حمده أهل الجود والكبرياء والعظمة " ( 7 ) ولأن قوله : سمع الله لمن حمده
إذكار بالحمد ، وحث عليه فيستحب .
وقال الشافعي : يقول بعده : ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء
الأرض وملء ما شئت من شئ بعد ، أهل الثناء والمجد ، أحق ما قال العبد : كلنا
هامش
( 1 ) انظر صحيح البخاري 1 : 192 - 193 ، صحيح مسلم 1 : 298 / 397 ، سنن ابن ماجة 1 :
336 - 337 / 1060 ، سنن الترمذي 2 : 100 - 104 / 302 و 303 ، سنن النسائي 2 :
124 ، سنن أبي داود 1 : 226 / 856 ، سنن البيهقي 2 : 371 - 372 .
( 2 ) المغني 1 : 579 ، المجموع 3 : 414 .
( 3 ) المغني 1 : 579 .
( 4 ) المغني 1 : 579 .
( 5 ) سنن أبي داود 1 : 226 - 227 / 857 .
( 6 ) مسند أحمد 5 : 388 .
( 7 ) الكافي 3 : 320 / 1 ، التهذيب 2 : 78 / 289 .