الأفعال عن بعض ، والآخر : لا يشترط ( 1 ) ، لأنه لو صلى في يوم غيم ثم بان
أنه صلى بعد الوقت أجزأه وإن لم ينو الفائتة ، وكذا لو اعتقد فوات الوقت
فنوى القضاء ثم بان الخلاف .
والفرق ظاهر ، فإنه نوى صلاة وقت بعينه ، وهو ظهر هذا اليوم
فكيف وقعت أجزأه ، سواء وقت أداء أو قضاء لأنه عين وقت وجوبها ،
ويجري مجرى من نوى صلاة أمس فإنه تجزئه عن القضاء ، وإنما يتصور
الخلاف فيمن عليه فائتة الظهر إذا صلى وقت الظهر ينوي صلاة الظهر
الفريضة فإن هذه الصلاة لا تقع بحكم الوقت عندنا ، وتقع عند المجوزين .
وإذا كان نسي أنه صلى فصلى ثانيا ينوي صلاة الفريضة فإنه لا تجزئه
عن القضاء عندنا ، وهل تقع نافلة ؟ للشافعي وجهان ( 2 ) ، وتجزي عن
القضاء عند الآخرين ( 3 ) ، ويلزمهم أن من اعتقد دخول الوقت ولم يكن دخل
فصلى ظهره أنها تجزئه عن الفائتة .
وأما التقرب إلى الله تعالى فلا بد منه عندنا ، لأن الإخلاص يتحقق
به ، وللشافعية وجه آخر : عدم الوجوب ، لأن العبادة لا تكون إلا لله ( 4 ) .
فروع
:
أ - لو نوى أداء فرض الظهر أجزأه على الأقوى لأن الظهر عرفا اسم
للصلاة ، وللشافعية وجهان : أحدهما : المنع ، لأنه اسم للوقت دون العباد ( 5 )
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 279 ، فتح العزيز 3 : 262 ، المهذب للشيرازي 1 : 77 ، كفاية الأخيار
1 : 63 ، السراج الوهاج : 41 ، مغني المحتاج 1 : 149 .
( 2 ) لم نعثر عليهما في المصادر المتوفرة بأيدينا .
( 3 ) لم نعثر عليهما في المصادر المتوفرة بأيدينا .
( 4 ) المجموع 3 : 279 ، فتح العزيز 3 : 262 ، كفاية الأخيار 1 : 63 ، الوجيز 1 : 40 ، مغني
المحتاج 1 ، 149 ، السراج الوهاج : 41 .
( 5 ) المجموع 3 : 279 ، فتح العزيز 3 : 261 ، كفاية الأخيار 1 : 63 .