المحتال بعد العتق .
ولو كان الدَّيْن الذي على العبد للمحيل ممّا يجب قضاؤه من كسبه أو
من رقبته وصحّت الحوالة برضا المحتال ، كان له مطالبته على حدّ ما كان
للمحيل .
وهل يلحق بالمعسر في تخيّر المحتال لو كان الدَّيْن ممّا يتعلّق بالرقبة
كأرش الجناية ؟ الأقرب ذلك أيضاً .
ولو كان عبداً للمحيل ، فالحوالة عليه حوالة على مَنْ لا دَيْن عليه ،
فإن صحّحناها وقلنا : إنّها ضمان ، فهذا ضمان العبد عن سيّده بإذنه ، وقد
سبق ( 1 ) .
وإنّما قلنا : إنّها حوالة على مَنْ لا دَيْن عليه ؛ لاستحالة ثبوت دَيْن
السيّد في ذمّة عبده .
وأمّا الشافعيّة فقالوا : إن كان في ذمّته دَيْنٌ - بأن ثبت قبل أن مَلَكه -
وفرّعنا على أنّه لا يسقط إذا مَلَكه ، فهو كما لو كان لأجنبيّ ( 2 ) .
مسألة 620 : لو اشترى عبداً وأحال المشتري البائعَ بالثمن على رجل
ثمّ اطّلع على عيب قديم في العبد فردّه ، قال الشيخ : تبطل الحوالة ؛ لأنّها
فرع البيع ، فإذا بطل الأصل بطل الفرع ( 3 ) ( 4 ) .
وقال المزني : إنّها لا تبطل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ص 303 ، ضمن المسألة 491 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 134 ، روضة الطالبين 3 : 467 .
( 3 ) في الطبعة الحجريّة : " فرعه " بدل " الفرع " .
( 4 ) الخلاف 3 : 308 ، المسألة 7 ، المبسوط 2 : 313 .
( 5 ) الحاوي الكبير 6 : 424 ، الوسيط 3 : 225 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 134 .