وأبو حامد من الشافعيّة بنى القولين على أنّه إذا مات المكفول ببدنه
هل يغرم الكفيل ما عليه من الدَّيْن ؟ إن قلنا : نعم ، لم تصح الكفالة ؛ لأنّه
لا يمكن مؤاخذته بما عليه . وإن قلنا : لا ، صحّت ، كما لو تكفّل ببدن مَنْ
عليه مالٌ ( 1 ) .
وقضيّة هذا البناء أن يكون قول التصحيح أظهر .
وهو اختيار القفّال ( 2 ) .
وادّعى الروياني أنّ المذهبَ المنعُ ( 3 ) .
الطريق الثاني للشافعيّة : القطع بالجواز ، وحَمْلُ ما ذكره في اللعان
على الكفالة بنفس الحدّ ( 4 ) .
الطريق الثالث : القطع بالمنع ؛ لأنّه لا تجوز الكفالة بما عليه ،
فلا تجوز ببدنه ( 5 ) .
والضابط في ذلك أن نقول : حاصل كفالة البدن التزام إحضار
المكفول ببدنه ، فكلّ مَنْ يلزمه حضور مجلس الحكم عند [ الاستدعاء ] ( 6 )
أو يستحقّ إحضاره تجوز الكفالة ببدنه .
مسألة 569 : لو ادّعى شخصٌ زوجيّةَ امرأة ، صحّت الكفالة ببدنها ؛
لوجوب الحضور عليها إلى مجلس الحكم . وكذلك الكفالة بها [ لمن ] ( 7 )
ثبتت زوجيّته .
وقال بعض الشافعيّة : الظاهر أنّ حكم هذه الكفالة حكم الكفالة ببدن
هامش
( 1 - 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 160 .
( 6 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " الاستعداء " . والظاهر ما
أثبتناه .
( 7 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " ثمّ " . والصحيح ما أثبتناه .