لا يُحجر عليه إجماعاً .
واعلم أنّ الشافعي قال : الصلاح في الدين حين تكون الشهادة
جائزةً ( 1 ) .
وقد بيّنّا أنّ الشهادة قد تُردّ بترك المروءة ، والصنائع الدنيئة ، كالزبّال ،
والسؤال على أبواب الدور وإن كان ذلك لا يُثبت الحجر .
مسألة 409 : لو بلغ الصبي غيرَ رشيد ، لم يُدفع إليه ماله وإن صار
شيخاً وطعن في السنّ ، وهذا قول أكثر علماء الأمصار من أهل الحجاز
والعراق والشام ومصر ، فإنّهم يرون الحجر على كلّ مضيّع لماله ، صغيراً
كان أو كبيراً - وبه قال مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وأبو يوسف
ومحمّد ( 2 ) - لقوله تعالى : ( وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن
آنستم منهم رشداً فادفعوا إليهم أموالهم ) ( 3 ) علّق دفع المال على
شرطين : البلوغ ، والرشد ، فلا يثبت الحكم بدونهما .
وقال تعالى : ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ) ( 4 ) يعني أموالهم .
وقال تعالى : ( فإن كان الذي عليه الحقُّ سفيهاً أو ضعيفاً أو
لا يستطيع أن يملّ هو فليملل وليّه بالعدل ) ( 5 ) أثبت الولاية على السفيه .
هامش
( 1 ) الأُمّ 3 : 215 ، مختصر المزني : 105 ، الحاوي الكبير 6 : 350 .
( 2 ) بداية المجتهد 2 : 379 - 380 ، الجامع لأحكام القرآن 5 : 37 ، حلية العلماء 4 :
534 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 138 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 73 ، روضة الطالبين 3 :
416 ، المغني 4 : 554 ، الشرح الكبير 4 : 553 ، مختصر اختلاف العلماء 5 :
216 / 2311 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 281 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 252 .
( 3 ) النساء : 6 .
( 4 ) النساء : 5 .
( 5 ) البقرة : 282 .