الفصل الثاني : الجنون
ولا خلاف بين العلماء كافّة في الحجر على المجنون ما دام مجنوناً ،
وأنّه لا ينفذ شيء من تصرّفاته ؛ لسلب أهليّته عن ذلك .
والحديث يدلّ عليه ، وهو قوله ( عليه السلام ) : " رُفع القلم عن ثلاث : عن
الصبي حتى يبلغ ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى ينتبه " ( 1 ) .
ولا خلاف في أنّ زوال الجنون مقتض لزوال الحجر عن المجنون ،
سواء حكم به حاكمٌ أو لا ، وسواء كان الجنون يعتوره دائماً أو يأخذه
أدواراً .
نعم ، ينفذ تصرّفه حال إفاقته إذا عُرف رشده ، ولا ينفذ حالة جنونه
بلا خلاف .
الفصل الثالث : السفيه
وفيه مباحث :
الأوّل : في الحجر عليه .
مسألة 408 : قال الله تعالى : ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل
الله لكم قياماً ) ( 2 ) وقال تعالى : ( وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن
آنستم منهم رشداً فادفعوا إليهم أموالهم ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 190 ، الهامش ( 3 ) .
( 2 ) النساء : 5 .
( 3 ) النساء : 6 .