قال بعضهم : وعلى الوجهين لو كان الرهن مشروطاً في بيع ، ثبت
للمرتهن الخيار ؛ لأنّ الخَلّ أنقص من العصير ، ولا يصحّ الإقباض حالة
الشدّة .
ولو فعل وعاد خَلاًّ ، فعلى الوجه الثاني لابدّ من استئناف قبض .
وعلى الأوّل لابدّ من استئناف عقد ( 1 ) .
ثمّ القبض فيه على ما ذكرنا فيما إذا رهن من الإنسان ما في يده .
ولو انقلب المبيع خمراً قبل القبض ، فالكلام في انقطاع البيع وعوده
إذا عاد خَلاًّ على ما ذكرنا في انقلاب العصير المرهون خمراً بعد القبض .
مسألة 117 : الخمر قسمان :
خمرٌ محترمة ، وهي التي اتّخذ عصيرها ليصير خَلاًّ ، وإنّما كانت
محترمةً لأنّ اتّخاذ الخَلّ جائز إجماعاً ، والعصير لا ينقلب إلى الحموضة إلاّ
بتوسّط الشدّة ، فلو لم تُحترم وأُريقت في تلك الحال لتعذَّر اتّخاذ الخَلّ .
والثاني : خمرٌ غير محترمة ، وهي التي اتّخذ عصيرها لغرض
الخمريّة .
فالأُولى لا تجب إراقتها . وهل تجب إراقة الثانية ؟ فيه قولان
للشافعيّة ( 2 ) .
فإن تلفت ، فلا كلام ، ولا خيار للمرتهن ؛ لأنّ ذلك حصل في يده .
وإن استحال خَلاًّ ، عاد ملكه لصاحبه مرهوناً ، لأنّه يعود مملوكاً
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 480 ، روضة الطالبين 3 : 313 .
( 2 ) لم نعثر على ما نُسب إليهم فيما بين أيدينا من المصادر ، ولهم وجهان في طهارتها
فيما إذا لم يرقها فتخلّلت . انظر : العزيز شرح الوجيز 4 : 482 ، وروضة الطالبين
3 : 314 .