المقصد الخامس : في تفريق الصفقة
مسألة 550 : إذا جمع بين الشيئين ، فإمّا أن يجمع بينهما في عقد
واحد أو في عقدين ، فالأوّل إمّا أن يقع التفريق في الابتداء أو في الانتهاء .
والأوّل إن جمع بين شيئين يمتنع الجمع بينهما من حيث هو جمع ،
فالعقد باطل قطعاً في الجميع ، كما لو جمع بين أُختين في النكاح .
وإن لم يكن كذلك ، فإمّا أن يجمع بين شيئين كلّ واحد قابل لما
أورده عليه من العقد ، أو لا يكون كذلك ، فالأوّل كما لو جمع بين عينين
في البيع ، صحّ العقد عليهما .
ثمّ إن كانا من جنسين - كعبد وثوب - أو من جنس واحد لكن
قيمتهما مختلفة - كعبدين - يوزّع الثمن عليهما باعتبار القيمة .
وإن كانا من جنس واحد واتّفقت قيمتهما - كقفيزي حنطة ( 1 ) واحدة -
يوزّع عليهما باعتبار الأجزاء .
وإن كان الثاني ، فإمّا أن لا يكون واحد منهما قابلاً لذلك العقد - كما
لو باع خمراً وميتةً - فهو باطل قطعاً ، وإمّا أن يكون أحدهما قابلاً .
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجريّة : " كقفيزين من حنطة " .