الشفعة .
ولو كان المشتري غائباً ، رفع أمره إلى القاضي وأخذ ، ولم يكف
الإشهاد .
ولو لم يتمكّن من الرفع إلى المشتري ولا إلى القاضي ، كفاه الإشهاد
على الطلب ، فإن تمكّن بعد ذلك من المضيّ إلى المشتري أو القاضي ،
فالأقرب : عدم الاكتفاء بالإشهاد السابق ، فيكون مقصّراً لو لم يمض إلى
أحدهما ؛ لأنّ الالتجاء إلى الإشهاد كان لعذر وقد زال .
ولو لم يتمكّن من المضيّ إلى أحدهما ولا من الإشهاد ، فهل يؤمر أن
يقول : تملّكت الشقص أو أخذته ؟ الأقرب : ذلك ؛ لأنّ الواجب الطلبُ عند
القاضي أو المشتري ، فإذا فات القيد ، لم يسقط الآخَر .
وللشافعيّة وجهان ( 1 ) .
مسألة 790 : لا يجب الطلب في بلد المبايعة ، فلو باع الشقص بمصر
ثمّ وجد الشفيع المشتري بمصر آخَر فأخّر الطلب فلمّا رجعا إلى مصره
طالَبه بالشفعة ، لم يكن له ذلك ، وسقطت شفعته .
فإن اعتذر الشفيع عن التأخير بأنّي إنّما تركت الطلب لآخذ في موضع
الشفعة ، لم يكن ذلك عذراً ، وقلنا له : ليس تقف المطالبة على تسليم
الشقص ، فكان ينبغي أن تطلبها حال علمك بها ، فبطل حقّك ؛ لاستغناء
الأخذ عن الحضور عند الشقص .
مسألة 791 : لو أظهر المتبايعان أنّهما تبايعا بألف فترك الشفيع الشفعة
فعفا أو توانى في الطلب ، ثمّ بانَ أنّهما تبايعاه بأقلّ من ذلك ، لم تسقط
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 540 ، روضة الطالبين 4 : 190 .