دعاءً لنفسه ؛ لأنّ الشقص يرجع إليه ( 1 ) .
وله قولٌ آخَر : البطلان ( 2 ) .
ولو قال غير ذلك ، فقد أخّر الشفعة لغير عذر .
ولو قال عند لقائه : بكَمْ اشتريته ؟ لم تبطل شفعته - وهو أحد قولي
الشافعيّة ( 3 ) - لافتقاره إلى تحقّق ما أخذ به ( 4 ) .
وقال الباقون : تبطل ؛ لأنّه تأخير ، لأنّ من حقّه أن يظهر الطلب ثمّ
يبحث ( 5 ) .
ولو قال : اشتريت رخيصاً ، وما أشبهه ، بطلت شفعته ؛ لأنّه فضول .
مسألة 789 : ولو لم يمض الشفيع إلى المشتري ومشى إلى الحاكم
وطلب الشفعة ، لم يكن مقصّراً في الطلب ، سواء ترك مطالبة المشتري مع
حضوره أو غيبته .
أمّا لو اقتصر على الإشهاد بالطلب ولم يمض إلى المشتري ولا إلى
القاضي مع إمكانه ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : لا تبطل شفعته ؛ لعدم الدليل عليه ( 6 ) ،
وبه قال أبو حنيفة ( 7 ) .
وقال الشافعي : يكون مقصّراً ، وبطلت شفعته ( 8 ) .
ولو جهل البطلان ، كان عذراً ، ولم يكن مقصّراً ، كما لو جهل أصل
هامش
( 1 - 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 542 ، روضة الطالبين 4 : 191 .
( 4 ) كذا ، والظاهر : " لافتقاره إلى تحقيق ما أخذه به " .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 542 ، روضة الطالبين 4 : 191 .
( 6 ) الخلاف 3 : 456 ، المسألة 42 .
( 7 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 456 ، المسألة 42 ، وانظر : العزيز
شرح الوجيز 5 : 540 .
( 8 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 540 ، روضة الطالبين 4 : 190 .