يثبت الملك له ، وهو ليس أهلا له ، أو لسيده فإما بعوض على السيد وهو
لم يرض به ، أو على العبد فكيف يحصل أحد العوضين لغير من يلزمه
الثاني ! ؟
ويحتمل الصحة ، لتعلقه بالذمة ولا حجر على ذمته .
وللشافعي قولان ( 1 ) .
فإن قلنا بها ، احتمل أن يكون للسيد ، لأنه أحق بما في يد عبده منه ،
كالصيد . والبائع إن علم رقه ، انتظر العتق ، وليس له الرجوع في العين
فيكون كهلاكه في يد العبد . وإن جهل فإن شاء صبر ، وإن شاء فسخ ،
ورجع في العين ، لإعساره . وأن يكون للعبد ، فللسيد إقراره عليه وانتزاعه ،
وللبائع الرجوع في عين المبيع ما دام في يد العبد . وإن تلف في يد العبد ،
صبر إلى العتق . وإن انتزعه السيد ، ملكه ، لما مر .
وهل يرجع البائع ؟ وجهان للشافعي ( 2 ) .
والأقرب عندي : الرجوع مع الجهل برقه لا مع العلم .
وإن تلف ، استقر الثمن في ذمته دون السيد مع العلم بالرق . وفي
الجهل إشكال .
وإن قلنا بالبطلان ، فللبائع أخذه من يد السيد أو العبد . وإن كان
تالفا ، فله القيمة أو المثل ، فإن تلف في يد السيد ، رجع عليه ، لتلف ماله
في يده ، وإن شاء انتظر العتق ، لأنه الآخذ .
وإن تلف في يد العبد ، فالرجوع عليه يتبع به بعد العتق ، وبه قال
الشافعي ( 3 ) ، وهو إحدى روايتي أحمد . وفي الأخرى : يتعلق برقبته ( 4 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 373 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 373 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 373 .
( 4 ) المغني 4 : 323 .