وللحنابلة قولان ( 1 ) كالوجهين .
مسألة 25 : لا يجوز بيع المكاتب ، لانتفاء السلطنة عليه إلا
بالاستيفاء ، سواء كان مطلقا أو مشروطا ما لم يعجز المشروط ، فإن عجز ،
ففي اشتراط تقديم الفسخ إشكال .
ويصح بيع المدبر ، لبقاء الملك فيه ، ويبطل تدبيره حينئذ ، خلافا
للشيخ ( 2 ) ، وسيأتي .
وكذا يصح بيع الموصى به .
أما الموهوب مع جواز الرجوع وذو الخيار : فإنه يوجب فسخ
السابق .
وهل يصح ؟ قال بعض علمائنا : نعم ( 3 ) . وهو الأقوى ، وإلا لم يكن
مبطلا ، إذ لا أثر للفاسد ، فيتضمن الحكمين .
وقال بعضهم بالنفي ، لعدم مصادفة الملك ( 4 ) .
مسألة 26 : العبد إن لم يكن مأذونا له في التجارة ، لم يمض بيعه
ولا شراؤه بعين المال ، لأنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه .
وهل يقع باطلا أو موقوفا على رضا السيد ؟ الأقرب عندي : الثاني
- وهو أحد وجهي الحنابلة ( 5 ) - كالفضولي .
والآخر : البطلان ، لأنه تصرف من المحجور عليه ( 6 ) .
وأما الشراء بثمن في الذمة : فالأقوى المنع ، لأنه لو صح ، فإما أن
هامش
( 1 ) المغني 4 : 275 ، الشرح الكبير 4 : 13 .
( 2 ) المبسوط - للطوسي - 6 : 171 .
( 3 ) كما في شرائع الإسلام 2 : 231 .
( 4 ) انظر : شرائع الإسلام 2 : 231 .
( 5 ) المغني 4 : 322 .
( 6 ) المغني 4 : 322 .