Skip to main content

تذكرة الفقهاء ( ط . ق ) — Page 365

Contributors:

P.365
يحج فإن توفى قبل أن يطاف عنه فليقض عنه وليه مسألة لو شك في عدد الطواف فإن كان بعد فراغه لم يلتفت وإن كان في أثنائه فإن كان شكه في الزيادة قطع ولا شئ عليه وإن كان في النقصان مثل أن يشك بين الستة والسبعة أو الخمسة والستة فإن كان طواف الفريضة أعاده من أوله لان الزيادة والنقصان محظوران ولرواية معاوية بن عمار في الصحيح عن الصادق عليه السلام في رجل لم يدر ستة طاف أم سبعة قال يستقبل وسأل حنان بن سدير الصادق عليه السلام في رجل طاف فأوهم فقال طفت أربعة فقال ثلاثة فقال الصادق عليه السلام أي الطوافين طواف نافلة أو طواف فريضة ثم قال إن كان طواف فريضة فليلق ما في يده واستأنف وإن كان طواف نافلة واستيقن الثلاث وهو في شك من الرابع إنه طاف فليبن على الثالث فإنه يجوز له ويجوز البناء على الأكثر في النافلة لما رواه رفاعة عن الصادق عليه السلام إنه قال في رجل لا يدرى ثلاثة طاف أو أربعة قال طواف نافلة أو فريضة قال أجنبي فيهما قال إن كان طواف نافلة فابن على ما شئت وإن كان طواف فريضة فأعد الطواف ويجوز التعويل على غيره في عدد الطواف كالصلاة لان سعيد الأعرج سأل الصادق عليه السلام عن الطواف أيكتفى الرجل بإحصاء صاحبه قال نعم مسألة لا يجوز الزيادة على سبعة أشواط في طواف الفريضة فلو طاف ثمانية أعاد ولو كان سهوا استحب له أن يتمم أربعة عشر شوطا لأنها فريضة ذات عدد فتبطلها الزيادة مع العمد كالصلاة ولقول الصادق عليه السلام وقد سأله أبو بصير عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط في المفروض قال يعيد حتى يستتمه وفى الصحيح عن الصادق عليه السلام قال من طاف بالبيت فوهم حتى يدخل في الثامن فليتم أربعة عشر شوطا ثم ليصل ركعتين وفى الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال سألته رجل طاف طواف الفريضة ثمانية قال يضيف إليها ستة إذا عرفت هذا فإذا كمل أربعة عشر شوطا صلى ركعتي طواف الفريضة وسعى ثم عاد إلى المقام وصلى ركعتي النفل ولو ذكر في الشوط الثامن قبل أن يبلغ الركن أنه قد طاف سبعا فليقطع الطواف ولا شئ عليه لأنه أتى بالواجب وإن لم يذكر حتى يجوزه تتم أربعة عشر شوطا لان أبا كهمس سأل الصادق عليه السلام عن رجل نسي فطاف ثمانية أشواط قال إن كان ذكر قبل أن يأتي الركن فليقطعه وقد أجزء عنه وإن لم يذكر حتى يبلغه فليتم أربعة عشر شوطا وليصل أربع ركعات مسألة لا يجوز القران في طواف الفريضة عند أكثر علمائنا وكرهه ابن عمر والحسن البصري والزهري ومالك وأبو حنيفة لان النبي صلى الله عليه وآله لم يفعله فلا يجوز فعله لقوله عليه السلام خذوا عنى مناسككم ولأنها فريضة ذات عدد فلا تجوز الزيادة عليه كالصلاة ولان الكاظم عليه السلام سئل عن رجل يطوف يقرن بين سبوعين فقال لا يقرن بين سبوعين كلما طفت سبوعا فصل ركعتين وقال عطا وطاوس وسعيد بن جبير واحمد وإسحاق لا بأس به لان عايشة فعلته ولا حجته فيه ويحتمل أن يكون قد فعلته في الندب إذا عرفت هذا فيجوز القران بين الطوافين في النافلة لقول الصادق عليه السلام إنما يكره أن يجمع الرجل بين السبوعين والطوافين في الفريضة فأما في النافلة فلا وإذا جمع بين طوافين استحب أن ينصرف على وتر فلا ينصرف على سبوعين ولا على أربعة ولا على ستة وهكذا بل على خمسة أو ثلاثة لان الباقر عليه السلام كان يكره أن ينصرف في الطواف إلا على وتر من طوافه مسألة لو شك هل طاف سبعة أو ثمانية قطع ولا شئ عليه لأنه تيقن حصول السبع ولان الحلبي سأل الصادق عليه السلام في الصحيح عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر سبعة طاف أو ثمانية فقال أما السبع فقد استيقن وإنما وقع وهمه على الثامن فليصل ركعتين ولو شك فلم يدر ستة طاف أو سبعة أو ثمانية فإن كان طواف الفريضة أعاد لأنه لم يتقن حصول السبعة وطاف أقل من سبعة ناسيا عاد وتمم طوافه إن كان قد طاف أربعة أشواط وإن كان قد طاف دونها أعاد من أوله ولو لم يذكر حتى رجع إلى أهله أمر من يطوف عنه سبعة أشواط إن كان قد طاف أقل من أربعة وإن كان قد طاف أربعة تممه وكذا لو أحدث في طواف الفريضة فإن كان قد جاوز النصف تطهر وبنى وإن لم يبلغه استأنف ولو طاف وعلى ثوبه بخاصة عامدا أعاد ولو كان ناسيا وذكر في أثناء الطواف قطعه وأزال النجاسة ونزع الثوب وتمم طوافه ولو لم يذكر حتى فرغ منه نزع الثوب أو غسله وصلى الركعتين لان يونس بن يعقوب سأل الصادق عليه السلام عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف قال ينظر الموضع الذي يرى فيه الدم فيعرفه ثم يخرج فيغسله ثم يعود فيتم طوافه تذنيب ولو تحلل من إحرام العمرة ثم أحرم بالحج وطاف وسعى له ثم ذكر إنه طاف محدثا أحد الطوافين ولم يعلم هل هو طواف عمرة التمتع أو طواف الحج قيل يطوف للحج ويسعى ثم يعتمر بعد ذلك عمرة مفردة ويصير حجه مفردة لاحتمال أن يكون في طواف العمرة فيبطل وقد فات وقتها وإن يكون للحج فيعيد فلهذا أوجبنا عليه إعادة طواف الحج وسعيه والاتيان بعمرة مفردة بعد الحج لبطلان متعته قاله بعض العامة والوجه أنه يعيد الطوافين لأن العمرة لا تبطل بفوات الطواف مسألة المريض لا يسقط عنه الطواف فإن تمكن من الطواف بطهارة طيف به إذا لم يتمكن من المشي أو الركوب وإن لم يتمكن انتظر به يوم أو يومان وأزيد مع السعة فإن برء طاف بنفسه وإلا طيف عنه لان الصادق عليه السلام طيف به في محمل وهو شديد المرض وسأل إسحاق بن عمار في الصحيح الكاظم عليه السلام عن المريض يطاف عنه بالكعبة قال لا ولكن يطاف به وفى الصحيح عن الصادق عليه السلام قال المريض المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف به ولقول الصادق عليه والسلام في الصحيح المبطون والكبير يطاف عنهما ويرمى عنهما وهذا محمول على أن الكبير لا يستمسك الطهارة ولو كان يستمسك طيف به لقول الصادق عليه السلام في الصحيح الكبير يحمل فيطاف به والمبطون يرمى عنه ويطاف عنه ولو مرض في الأثناء فإن تمكن من الاتمام أتمه وإلا انتظر إلى البرء ثم يتمه إن كان قد تجاوز النصف وإلا استأنف هذا مع سعة الوقت فإن ضاق طيف به مسألة لو حمل محرم محرما وطاف به ونوى كل واحد منهما الطواف أجزأ عنهما وبه قال أبو حنيفة لحصول الطواف من كل واحد منهما ولان حفص بن البختري سأل الصادق عليه السلام في المرأة تطوف بالصبي وسعى به هل يجزى ذلك عنها وعن الصبى فقال نعم وللشافعي قولان أحدهما انه يجزى عن المحمول والثاني إنه يجزى عن الحامل دون المحمول لأنه فعل واحد فإذا وقع عن الحامل لم يقع عن المحمول لان الفعل الواحد لا يقع عن اثنين ونمنع إتحاد الفعل لان اختلاف النسب وتغاير الأمكنة ثابت في حق كل واحد منهما لكن لأحدهما بالذات وليس شرطا لأنه وافقنا على جواز الركوب وينتقض بالواقف بعرفه إذا حمل غيره فإنه وافقنا على تجويزه مسألة يجوز الكلام بالمباح في الطواف إجماعا لما رواه العامة من قوله عليه السلام الطواف بالبيت صلاة إلا أنكم تتكلمون فيه ومن طريق الخاصة رواية علي بن يقطين في الصحيح عن الرضا عليه السلام قال سألته عن الكلام في الطواف وإنشاد الشعر والضحك في الفريضة أو غير الفريضة أيستقيم ذلك قال لا بأس به ويستحب قراءة القرآن في الطواف ولا يكره عند علمائنا وبه قال عطا ومجاهد والثوري وابن المبارك والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي لما رواه العامة إن عايشة روت إن النبي صلى عليه واله كان يقول في طوافه ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وهو من القرآن ومن طريق الخاصة قول الجواد عليه السلام وطواف الفريضة لا ينبغي أن تتكلم فيه إلا بالدعاء وذكر الله وقراءة القرآن وقال ملك إنهما مكروهة وهو مروى عن عروة والحسن وعن أحمد روايتان ويستحب الدعاء في أثناء الطواف والاكثار من ذكر الله تعالى ويجوز له الشرب في الطواف لما رواه العامة أن النبي صلى الله عليه وآله شرب في الطواف ومن طريق الخاصة رواية يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السلام هل نشرب ونحن في الطواف قال نعم تذنيب قال الشيخ في الخلاف الأفضل أن يقال طواف وطوافان وثلاثة أطواف وإن قال شوطا وشوطين وثلاثة أشواط جاز وقال الشافعي أكره ذكر الشوط وبه قال مجاهد مسألة لا يجوز الطواف وعلى الطايف برطلة في طواف العمرة لاشتماله على تغطية الرأس وهو محرم أما في طواف الحج فإنه مكروه لقول الصادق عليه السلام لزيد بن خليفة لا تطوفن بالبيت وعليك برطلة وقال الصادق عليه السلام لزيد بن خلفة قد رأيتك تطوف حول الكعبة وعليك برطله لا تلبسها حول الكعبة فإنها من زي اليهود والشيخ أطلق المنع والتفضيل الذي ذكرناه أجود مسألة من نذر أن يطوف على أربع قال الشيخ ( ره ) يجب عليه طوافان أسبوع ليديه وأسبوع لرجليه لقول الصادق عليه السلام قال أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة نذرت أن تطوف على أربع قال تطوف أسبوعا ليديها وأسبوعا لرجليها وفى الطريق ضعف وقال ابن إدريس يبطل النذر لأنه غير مشروع فلا ينعقد وهو حسن مسألة طواف الحج ركن فيه وهو واجب بالاجماع