[ علي بن إبراهيم باسناده إلى أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام مثل ذلك ] ( 1 ) .
4 - وقال أيضا : حدثنا علي بن عبد الله بن أسد ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ،
عن عمرو بن حماد ، عن أبيه ، عن فضيل ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس
في قوله عز وجل ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) قال : نزلت في رجلين
أحدهما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وهو المؤمن ، والآخر فاسق فقال الفاسق للمؤمن :
أنا والله أحد منك سنانا ، وأبسط ( 2 ) منك لسانا وأملأ منك حشوا للكتيبة . فقال
المؤمن للفاسق : اسكت يا فاسق . فأنزل الله عز وجل ( أفمن كان مؤمنا كمن كان
فاسقا لا يستوون ) ثم بين حال المؤمن فقال ( أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات
فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون ) وبين حال الفاسق فقال :
( وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل
لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون ) ( 3 ) .
5 - وذكر أبو مخنف ( ره ) أنه جرى عند معاوية بين الحسن بن علي
صلوات الله عليهم وبين الفاسق الوليد بن عقبة كلام ، فقال [ له ] الحسن عليه السلام : لا ألومك
أن تسب عليا وقد جلدك في الخمر ثمانين سوطا ، وقتل أباك صبرا مع رسول الله صلى الله عليه وآله
في يوم بدر ، وقد سماه الله عز وجل في غير آية مؤمنا ، وسماك فاسقا ( 4 ) .
ثم قال تعالى مبينا ما أعده للفاسق وأمثاله :
ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون ( 21 )
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 513 وعنه البحار : 35 / 337 ح 2 والبرهان : 3 / 286 ح 2 ، وما بين
المعقوفين أثبتناه من نسخة " أ " .
( 2 ) في نسخة " ب " أقسط ، وفي نسخة " م " أنشط .
( 3 ) عنه البحار : 23 / 383 ح 78 والبرهان : 3 / 287 ح 3 .
( 4 ) عنه البحار : 23 / 383 ح 79 والبرهان : 3 / 287 ح 4 .