والمغرب ، وما فوق الأرض وما تحتها ، ويعلم أشياء أخر تقدم ذكرها ، وأن علمه
مستفاد من النبي صلى الله عليه وآله ، عن جبرئيل ، عن الله عز وجل في كبريائه وجلاله ، وعرفت
جهل عدوهم وقبيح ( 1 ) فعاله ، وتيهه في الباطل وسبل ضلاله ، وما أعد ( الله ) ( 2 ) له
في معاده ، وماله من سوء العذاب ووبال نكاله ، فإذا عرفت ذلك بالدليل والبرهان بان
لك ( بأن ذلك ) ( 3 ) نهج الايمان ، فحينئذ وال أئمتك بصدق الولاء ، وتبرأ بصدق
ولائك من الأعداء لتعد غدا من السعداء ، وتفوز بالنعيم في دار البقاء .
واعلم أن هذا نهاية ما وفقنا الله سبحانه بجميل صنعه لتأليفه وجمعه ، وهذا
الذي عثرنا عليه ، وسهل الله سبحانه لنا الوصول إليه ، وهو قليل من كثير ونزر من
غزير ، لان فضلهم مما نطق به الكتاب الكريم ونبأ به النبي عليه وعلى آله الصلاة والتسليم
فمن أجل ذلك أنه لا يحصى كثرة ولا يعلمه إلا الله العظيم
13 - لما رواه الثقات من الناس ، عن الحبر عبد الله بن العباس ( رضي الله عنه )
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
لو أن الغياض ( 4 ) أقلام ، والبحر مداد ، والجن حساب ، والانس كتاب لما
أحصوا فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام ( 5 ) .
ولكن الغرض في هذا الباب ( من ) ( 6 ) تأليف هذا الكتاب التقرب إلى رب
الأرباب العزيز الوهاب ، لان في ذكرها فضلا جسيما وأجرا عظيما ( 7 )
14 - لما ذكره الخوارزمي في كتاب الأربعين باسناد يرفعه عن الإمام جعفر بن
محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن رسول الله صلوات الله عليهم أجمعين أنه قال :
هامش
( 1 ) في نسختي " ب ، م " قبح . ( 2 ) ليس في البحار .
( 3 ) ليس في نسختي " ب ، ج " . ( 4 ) في البحار : الرياض .
( 5 ) رواه الخوارزمي في مناقبه : 2 و 235 وعنه المحتضر : 96 وحلية الأبرار : 1 / 289
وأخرجه في البحار : 38 / 197 عن كشف الحق . ( 6 ) ليس في نسخة " ج " .
( 7 ) في نسختي " ب ، م " فضل جسيم وأجر عظيم .