إن الله تعالى جعل لأخي علي بن أبي طالب فضائل لا يحصى عددها كثرة ( 1 )
فمن ذكر فضيلة من فضائله مقرا بها غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ( ولو
وافى القيامة بذنوب الثقلين ) ( 2 )
ومن كتب فضيلة من فضائله لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي لتلك الكتابة رسم
ومن استمع إلى فضيلة من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها ( بالاستماع
ومن نظر إلى كتاب من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها ) ( 3 ) بالنظر ( 4 ) .
والآن ، حيث وفقنا الله بحسن توفيقه وسداده لموالاته وموالاة الطيبين
من أولاده ، فلنقل بعده ( 5 ) : شكرا لله على نعمائه ( 6 ) السابغات على من يحبه ويتولاه :
( الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ) ( 7 ) .
ونسأله بعد موالاتهم - بجاههم العريض ، وفضلهم المستفيض ، وقدرهم العالي
وجود أياديهم المتتالي ، وبر إحسانهم المتوالي - أن يثبتنا على موالاتهم ومودتهم
وأن يتوفانا على دينهم وملتهم ، وينجينا ( 8 ) من أهوال يوم القيامة بشفاعتهم
ويدخلنا الجنة في زمرتهم ، إنه بالإجابة جدير ، وهو على كل شئ قدير
والحمد لله رب العالمين ، والصلاة على محمد خاتم النبيين وآله الطاهرين
صلاة كثيرة طيبة نامية باقية إلى يوم الدين .
هامش
( 1 ) في مناقب الخوارزمي : كثيرة . ( 2 ) ليس في مناقب الخوارزمي . ( 3 ) ليس في نسخة " م " .
( 4 ) رواه الخوارزمي في مناقبه : 2 وعنه المحتضر : 98 وحلية الأبرار : 1 / 290 ، وأخرجه
في البحار : 38 / 196 ح 4 عن أمالي الصدوق : 119 ح 9 وكشف الغمة : 1 / 112 .
( 5 ) في نسخة " م " بعد . ( 6 ) في نسخة " م " نعمة .
( 7 ) سورة الأعراف : 43 . ( 8 ) في نسخة " م " وسنتهم ويجنبنا .