وقوله تعالى : ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد
ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير ( 32 )
7 - تأويله : قال محمد بن العباس ( ره ) : حدثنا علي بن عبد الله بن أسد ،
عن إبراهيم بن محمد ، عن عثمان بن سعيد ، عن إسحاق بن يزيد الفراء ، عن غالب
الهمداني ، عن أبي إسحاق السبيعي قال : خرجت حاجا فلقيت محمد بن علي عليه السلام
فسألته عن هذه الآية ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) ؟
فقال : ما يقول فيها قومك يا أبا إسحاق ؟ - يعني أهل الكوفة -
قال : قلت : يقولون : إنها لهم ، قال : فما يخوفهم إذا كانوا من أهل الجنة ؟
قلت : فما تقول أنت جعلت فداك ؟ قال : هي لنا خاصة يا أبا إسحاق ، أما السابق بالخيرات
فعلي والحسن والحسين والامام ( 1 ) منا ، والمقتصد فصائم بالنهار ، وقائم بالليل
والظالم لنفسه ففيه ما في الناس وهو مغفور له .
يا أبا إسحاق ، بنا يفك الله رقابكم وبنا يحل الله رباق ( 2 ) الذل من ( 3 ) أعناقكم
وبنا يغفر الله ذنوبكم ، وبنا يفتح وبنا يختم ، ونحن كهفكم ككهف أصحاب الكهف
ونحن سفينتكم كسفينة نوح ، ونحن باب حطتكم كباب حطة بني إسرائيل ( 4 ) .
8 - وقال أيضا : حدثنا حميد ( 5 ) بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن
محمد بن أبي حمزة ، عن زكريا ( 6 ) المؤمن ، عن أبي سلام [ عن ] ( 7 ) سورة بن كليب قال :
هامش
( 1 ) في البحار : والشهيد . ( 2 ) في نسخة " م " رقاب ، وفي نسخة " ج "
وثاق وما أثبتناه من البرهان . ( 3 ) في نسخة " ج " عن .
( 4 ) عنه البرهان : 3 / 364 ح 11 ، وفي البحار : 23 / 218 ح 19 عنه وعن سعد السعود : 107 ،
نقلا من كتاب محمد بن العباس ( ره ) وتفسير فرات : 128 ، إلا أن فيه هكذا " يا أبا إسحاق :
بنا يقيل الله عثرتكم ، وبنا يغفر الله ذنوبكم ، وبنا يقضى الله ديونكم ، وبنا فيفك الله وفاق الذل
من أعناقكم ، وبنا يختم وبنا يفتح لا بكم " . ( 5 ) في نسخة " ب " أحمد .
( 6 ) في نسخة " ب " زياد ، وفي نسخة " م " وزيا . ( 7 ) من نسخة " ج " .