قال : هي ما أجرى الله على لسان الامام ( 1 ) .
يعني ان الذي يجريه الله على لسان الإمام عليه السلام من الكلام هو رحمة منه فتح بها
على الناس ( لأنه ) ( 2 ) لا ينطق عن الهوى وما ينطق إلا عن الله ، وكلما يكون من الله
فهو رحمة ، ومنه قوله تعالى ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) ( 3 ) .
وكذلك أهل بيته الطيبين صلوات الله عليهم أجمعين .
وقوله تعالى : إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه
2 - تأويله : ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب ( ره ) ، عن علي بن محمد
وغيره ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن زياد القندي ، عن عمار بن [ أبي ] ( 4 )
يقظان الأسدي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل ( إليه يصعد الكلم الطيب
والعمل الصالح يرفعه ) قال : ولايتنا أهل البيت - وأهوى بيده إلى صدره - فمن لم يتولنا
لم يرفع الله له عملا ( 5 ) .
يعني أن الولاية هي العمل الصالح الذي يرفع الكلم الطيب إلى الله تعالى .
3 - وذكر علي بن إبراهيم ( ره ) عن الصادق عليه السلام أنه قال " الكلم الطيب "
قول المؤمن : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي ولي الله ، وخليفة رسول الله .
" والعمل الصالح " الاعتقاد بالقلب أن هذا هو الحق من عند الله لا شك فيه ( 6 ) .
4 - ويؤيده : ما رواه ، عن الإمام علي بن موسى عليهما السلام في قوله تعالى ( إليه
يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) قال " الكلم الطيب " هو قول لا إله إلا الله
محمد رسول الله ، علي ولي الله وخليفته حقا وخلفاؤه خلفاء الله " والعمل الصالح يرفعه "
هامش
( 1 ) عنه البحار : 24 / 66 ح 51 والبرهان : 3 / 357 ح 2 .
( 2 ) ليس في نسخة " ج " . ( 3 ) الأنبياء : 107 . ( 4 ) من نسخة " ج " وهو الصحيح على ما في كتب الرجال .
( 5 ) الكافي : 1 / 430 ح 85 وعنه البحار : 24 / 357 ح 75 والبرهان : 3 / 358 ح 1 .
( 6 ) تفسير القمي : 544 وعنه البرهان : 3 / 359 ح 7 ونور الثقلين : 4 / 352 ح 37 ، والحديث
نقلناه من نسخة " أ " .