إليه ، فهو دليله وعمله اعتقاده الذي في قلبه بأن هذا الكلام الصحيح كما قلته بلساني ( 1 ) .
يعني : أن قوله بلسانه غير كاف إذا لم يكن بقلبه ولسانه وجوارحه وأركانه .
وقوله تعالى : وما يستوي الأعمى والبصير ( 19 ) ولا الظلمات ولا النور ( 20 ) ولا الظل ولا الحرور ( 21 )
وما يستوي الاحياء ولا الأموات
5 - تأويله : من طريق العامة ، ما روي عن أنس بن مالك ، عن ابن شهاب
عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : قوله عز وجل ( وما يستوي الأعمى والبصير - قال :
الأعمى أبو جهل ، والبصير أمير المؤمنين ( - ولا الظلمات ولا النور - فالظلمات أبو جهل
والنور أمير المؤمنين ) ( 2 ) - ولا الظل ولا الحرور - الظل ظل أمير المؤمنين عليه السلام في
الجنة ، والحرور يعني جهنم لأبي جهل ، ثم جمعهم جميعا فقال - وما يستوي الاحياء
ولا الأموات ) فالأحياء علي وحمزة وجعفر والحسن والحسين وفاطمة وخديجة
عليهم السلام ، والأموات كفار مكة ( 2 ) .
وقوله تعالى : إنما يخشى الله من عباده العلماء
6 - تأويله : قال محمد بن العباس ( ره ) : حدثنا علي بن عبد الله بن أسد ( 4 ) ،
عن إبراهيم بن محمد ، عن جعفر بن عمر ، عن مقاتل بن سليمان ، عن الضحاك بن
مزاحم ، عن ابن عباس في قوله عز وجل ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) قال : يعني
به عليا عليه السلام كان عالما بالله ويخشى الله عز وجل ويراقبه ويعمل بفرائضه ويجاهد في
سبيله ويتبع جميع أمره برضائه ومرضاة رسوله صلى الله عليه وآله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه في البحار : 24 / 358 ح 76 والبرهان : 3 / 358 ح 2 عن الرضا عليه السلام
وظاهر البرهان انه مروي في الكافي ولكن لم نجده فيه نعم رواه بعينه في تنبيه
الخواطر : 2 / 109 . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في نسخة " ج " .
( 3 ) عنه البحار : 24 / 372 ح 98 وأخرجه في البحار : 35 / 396 ذ ح 6 عن المناقب لابن
شهرآشوب : 2 / 278 .
( 4 ) في نسخة " م " علي بن أبي طالب بدل " علي بن عبد الله بن أسد " وهو اشتباه .
( 5 ) عنه البحار : 24 / 112 ح 12 والبرهان : 3 / 361 ح 4 .