ثم عرج بي إلى السماء السادسة ، فقالت [ لي ] ( 1 ) الملائكة مثل مقالة أصحابهم
فقلت : ملائكة ربي ! تعرفوننا [ حق معرفتنا ] ؟ ( 2 ) فقالوا ولم لا نعرفكم وقد
خلق الله جنة الفردوس وعلى بابها شجرة وليس فيها ورقة إلا وعليها سطر ( 3 ) مكتوب
بالنور " لا إله إلا الله محمد رسول الله علي بن أبي طالب عروة الله الوثقى ، وحبل الله
المتين ، وعينه على الخلائق أجمعين " فاقرأه منا السلام .
ثم عرج بي إلى السماء السابعة ، فسمعت الملائكة يقولون : الحمد لله الذي
صدقنا وعده .
فقلت : ( و ) ( 4 ) بماذا وعدكم ؟ قالوا : يا رسول الله لما خلقتم ( 5 ) أشباح نور
في نور من نور الله عرضت علينا ولايتكم فقبلناها ، وشكونا محبتكم إلى الله تعالى
فأما أنت فوعدنا بأن يريناك معنا في السماء وقد فعل .
وأما علي فشكونا محبته إلى الله عز وجل ، فخلق لنا في ( 6 ) صورته ملكا
وأقعده عن يمين عرشه على سرير من ذهب مرصع بالدر والجوهر عليه ( 7 ) قبة
من لؤلؤة بيضاء ، يرى باطنها من ظاهرها ، وظاهرها من باطنها ، بلا دعامة من تحتها
ولا علاقة من فوقها ، قال لها صاحب العرش : قومي بقدرتي ، فقامت ، فكلما اشتقنا إلى
رؤية علي نظرنا إلى ذلك الملك في السماء ، فاقرأ عليا منا السلام ( 8 ) .
ونحن أيضا نسلم على من سلمت عليه الملائكة ( 9 ) ونهدي منا التحية
الحسنة الوافرة إليه ، صلى الله عليه وعلى ذريته الطيبين صلاة دائمة إلى يوم الدين .
هامش
( 1 ) من نسخة " م " ( 2 ) من البحار .
( 3 ) في نسختي " ب ، م " والبحار : حرف بدل " سطر " .
( 4 ) ليس في نسخة " ب " والبحار . ( 5 ) في نسخة " ب " والبحار : خلقكم .
( 6 ) في نسخة " ج " مثل بدل " في " ، وفي نسخة " ب " " فحول " بدل " فخلق " .
( 7 ) في نسخة " ج " على .
( 8 ) عنه البحار : 40 / 55 ح 90 ومدينة المعاجز : 156 ، وأورده في المحتضر : 77 باسناده
عن أبي ذر ، وأخرج قطعة منه في البحار : 8 / 174 ح 122 عن تفسير فرات : 133 .
( 9 ) في نسخة " م " الملائكة عليه .