قال أبو ذر : فقلت : ( زدني بأبي أنت وأمي يا رسول الله ) ( 1 ) .
فقال : نعم ، إنه لما عرج بي إلى السماء ( فصرت إلى السماء ) ( 2 ) الدنيا أذن
ملك من الملائكة وأقام الصلاة ، فأخذ بيدي جبرئيل فقدمني وقال لي :
يا محمد صل [ بالملائكة فقد طال شوقهم إليك ، فصليت ] ( 3 ) بسبعين صفا من الملائكة
الصف ما بين المشرق والمغرب لا يعلم عددهم إلا [ الله ] ( 4 ) الذي خلقهم عز وجل
فلما قضيت الصلاة أقبل إلي شرذمة من الملائكة يسلمون علي ويقولون :
لنا إليك حاجة ، فظننت أنهم يسألوني الشفاعة لان الله عز وجل فضلني بالحوض
والشفاعة على جميع الأنبياء .
فقلت : ما حاجتكم [ يا ] ( 5 ) ملائكة ربي ؟ قالوا :
إذا رجعت إلى الأرض فاقرأ عليا منا السلام ، وأعلمه بأنا ( 6 ) قد طال شوقنا إليه .
فقلت : ملائكة ربي ! تعرفوننا حق معرفتنا ؟
فقالوا : يا رسول الله ( و ) ( 7 ) لم لا نعرفكم وأنتم أول خلق خلقه الله ( من نور ) ( 8 )
خلقكم الله أشباح نور ( من نور ) ( 9 ) في نور من نور الله ، وجعل لكم مقاعد في
ملكوته بتسبيح ( 10 ) وتقديس وتكبير له ، ثم خلق الملائكة مما أراد من أنوار شتى
وكنا نمر بكم وأنتم تسبحون الله وتقدسون وتكبرون وتحمدون وتهللون
فنسبح ونقدس ونحمد ونهلل ونكبر بتسبيحكم وتقديسكم وتحميدكم وتهليلكم
وتكبيركم ، فما نزل من الله عز وجل فإليكم ، وما صعد إلى الله تبارك وتعالى فمن
عندكم ، فلم لا نعرفكم ؟
هامش
( 1 ) في البحار : فداك أبي وأمي يا رسول الله ملأت قلبي فرحا وسرورا فزدني .
( 2 ) ليس في البحار ، وفي نسخة " ج " في السماء .
( 3 ) من البحار . ( 4 ، 5 ) من نسخة " ج " .
( 6 ) في نسخة " ب " أنا ، وفي نسخة " ج " بأننا .
( 7 ، 8 ، 9 ) ما بين الأقواس ليس في البحار . ( 10 ) في نسخة " ج " في تسبيح .