قبيل سبعون ألف ملك ، والله ما نال ذلك إلا بحبك يا علي .
قال : ونزل رسول الله صلى الله عليه وآله في لحده ، ثم أعرض عنه ، ثم سوى عليه اللبن
فقال له أصحابه : يا رسول الله رأيناك قد أعرضت عن الأسود ساعة ثم سويت عليه اللبن !
فقال : نعم إن ولي الله خرج من الدنيا عطشانا ، فتبادر إليه أزواجه من الحور
العين بشراب من الجنة ، وولي الله غيور ، فكرهت أن أحزنه بالنظر إلى أزواجه
فأعرضت عنه ( 1 ) .
7 - ومن ذلك ما رواه الشيخ أبو جعفر محمد الكراجكي ( رحمه الله ) في
كتاب " كنز الفوائد " حديثا مسندا يرفعه إلى سلمان الفارسي ( رضي الله عنه ) قال : كنا عند
النبي صلى الله عليه وآله في مسجده إذ جاءه أعرابي فسأله عن مسائل في الحج وغيره ، فلما أجابه
قال ( له ) ( 2 ) : يا رسول الله إن حجيج قومي ممن شهد ذلك معك أخبرنا أنك قمت
بعلي بن أبي طالب بعد قفولك ( 3 ) من الحج ، ووقفته بالشجرات من ( 4 ) خم ، فافترضت
على المسلمين طاعته ومحبته ، وأوجبت عليهم جميعا ولايته ، وقد أكثروا علينا في ( 5 )
ذلك ، فبين لنا يا رسول الله أذلك فريضة ( علينا ) ( 6 ) من الأرض لما أدنته الرحم والصهر
منك ؟ أم من الله ( افترضه ) ( 7 ) علينا وأوجبه من السماء ؟
فقال النبي صلى الله عليه وآله : بل الله افترضه [ علينا ] ( 8 ) وأوجبه من السماء ، وافترض
ولايته على أهل السماوات و [ على ] ( 9 ) أهل الأرض جميعا .
يا أعرابي إن جبرئيل هبط علي ( 10 ) يوم الأحزاب وقال : إن ربك يقرؤك
هامش
( 1 ) عنه البحار : 39 / 289 ح 84 وفي ص 254 ح 25 عن المحاسن : 1 / 150 ح 70
بسند آخر عن الصادق عليه السلام . ( 2 ) ليس في نسختي " ج ، م " .
( 3 ) في نسخة " ج " وقوفك ، وقفل قفلا وقفولا : رجع من السفر .
( 4 ) في نسخة " ج " في . ( 5 ) في نسخة " ب " والبحار : من .
( 6 ، 7 ) ليس في نسخة " ج " . ( 8 ، 9 ) من نسخة " ج " .
( 10 ) في نسخة " م " على ( إلى - خ ل - ) .