إن رسول الله صلى الله عليه وآله جاءه رجل فقال : يا رسول الله أما رأيت فلانا ركب ( 1 ) البحر
ببضاعة يسيرة وخرج إلى الصين ، فأسرع الكرة وآب ( 2 ) بالغنيمة ، وقد حسده أهل
وده ، وأوسع على أقربائه ( 3 ) وجيرانه ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن مال الدنيا كلما ازداد كثرة وعظما ازداد صاحبه بلاء
فلا تغبطوا أصحاب المال إلا من جاد بماله في سبيل الله ، ولكن [ ألا ] ( 4 ) أخبركم بمن هو أقل
من صاحبكم بضاعة ، وأسرع منه كرة ، وأعظم منه غنيمة ، وما أعد له من الخيرات
محفوظ [ له ] ( 5 ) في خزائن عرش الرحمن ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله : أنظروا إلى هذا المقبل ، إليكم ، فنظروا ، فإذا ( 6 ) برجل من الأنصار ، رث الهيئة .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن [ هذا ] ( 7 ) قد صعد له اليوم إلى العلو من الخيرات
والطاعات ما لو قسم على جميع أهل [ السماوات و ] ( 8 ) الأرض لكان نصيب أقلهم
منه غفران ذنوبه ووجوب الجنة . قالوا : يا رسول الله بماذا استوجب هذا ؟
قال : سلوه يخبركم عما صنع في هذا اليوم .
قال : فأقبل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله على ذلك الرجل فقالوا ( له ) ( 9 ) : هنيئا لك
بما بشرك به رسول الله صلى الله عليه وآله فماذا صنعت في يومك هذا حتى قد كتب لك ما قد كتب ؟
فقال الرجل : ما أعلم أني [ قد ] ( 10 ) صنعت شيئا ، غير أني خرجت من بيتي
وأردت حاجة كنت أبطأت عنها فخشيت أن تكون [ قد ] ( 11 ) فاتتني ، فقلت في نفسي
لأعتاضن ( 12 ) عنها بالنظر إلى وجه علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقد سمعت رسول الله
هامش
( 1 ) ( 1 ) في نسخة " ج " راكب . ( 2 ) في الأمالي : أعظم بدل " آب " .
( 3 ) في نسختي " ب . م " قراباته . ( 4 ) من الأمالي والبحار .
( 5 ) من الأمالي والبحار ، وفي نسخة " ج " محفوظة . ( 6 ) في نسختي " ب ، م " وإذا .
( 7 ) من الأمالي والبحار . ( 8 ) من الأمالي .
( 9 ) ليس في نسخة " ج " ، وفي الأمالي : وقالوا . ( 10 ) من نسخة " ج " .
( 11 ) من نسخة " ج " . ( 12 ) في نسخة " ج " لأعتاض .