صلى الله عليه وآله ( يقول : ) ( 1 ) النظر إلى وجه علي عبادة .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إي والله عبادة ، ( وأي عبادة ) ( 2 ) إنك يا عبد الله ذهبت
( تبتغي ) ( 3 ) أن تكسب دينارا لقوت عيالك ففاتك ذلك ، فاعتضت عنه بالنظر إلى
وجه علي بن أبي طالب وأنت له محب ولطاعته ( 4 ) معتقد ، وذلك خير لك من أن
لو كانت الدنيا كلها لك ذهبة حمراء فأنفقتها في سبيل الله ، ولتشفعن بعدد كل نفس
تنفسته في مصيرك إليه في ألف رقبة يعتقها الله من النار بشفاعتك ( 5 ) .
6 - ومن ذلك ما رواه أيضا قال : حدثني أبي ( رحمه الله ) قال : حدثنا سعد
ابن عبد الله ، عن أحمد بن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن جمهور ، عن يحيى
ابن صالح ، عن علي بن أسباط ، عن عبد الله بن القاسم ، عن المفضل بن عمر
عن الصادق عليه السلام قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله في ملا من أصحابه وإذا بأسود ( على جنازة ) ( 6 )
تحمله أربعة من الزنوج ، ملفوف في كساء ، يمضون به إلى قبره ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله : علي بالأسود ، فوضع بين يديه ، فكشف عن وجهه .
ثم قال لعلي عليه السلام : يا علي هذا رياح غلام آل النجار .
فقال علي عليه السلام : والله ما رآني قط إلا وحجل في قيوده ، وقال : يا علي إني أحبك .
قال : فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله بغسله ، وكفنه في ثوب من أثوابه ( 7 ) ، وصلى عليه
وشيعه [ رسول الله صلى الله عليه وآله ] ( 8 ) والمسلمون إلى قبره ، وسمع ( الناس ) ( 9 ) دويا
شديدا في السماء .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إنه ) ( 10 ) قد شيعه سبعون ألف قبيل من الملائكة ، كل
هامش
( 1 ، 2 ، 3 ) ما بين الأقواس ليس في نسخة " ج " . ( 4 ) في الأمالي : لفضله .
( 5 ) أمالي الصدوق : 296 ح 1 وعنه البحار : 38 / 197 ح 5 ، وأورده في بشارة المصطفى :
68 باسناده عن الصدوق .
( 6 ) ليس في البحار ، وفيه وفي نسخة " م " أسود . ( 7 ) في نسخة " م " والبحار : ثيابه .
( 8 ) من نسخة " ج " . ( 9 ، 10 ) ليس في نسخة " ج " .