فما كان بينهم وبين الله حكمنا على الله فيه فأجاز حكومتنا ، وما كان بينهم وبين
الناس استوهبناه فوهبوه لنا ، وما كان بيننا وبينهم فنحن أحق من عفا وصفح ( 1 ) .
8 - ويؤيد ذلك ما جاء في الزيارة الجامعة المروية عن الهادي عليه السلام وهو
قوله : وإياب الخلق إليكم وحسابهم عليكم ( 2 ) .
ومعنى هذا التأويل : الظاهر : أن الضمير في إلينا وعلينا راجع إلى الله تعالى .
وأما الباطن : فإنه راجع إليهم ، صلوات الله عليهم ، وذلك لأنهم ولاة أمره ونهيه
في الدنيا والآخرة ، والامر كله لله ، فلمن شاء من خلقه جعله إليه ، ولا شك أن رجوع
الخلق يوم القيامة إليهم ، وحسابهم عليهم ، فيدخلون وليهم الجنة ، وعدوهم النار
كما ورد في كثير من الاخبار أن أمير المؤمنين عليه السلام قسيم الجنة والنار .
9 - ( ويؤيده : ما ذكره ) ( 3 ) الشيخ محمد بن يعقوب ( رحمه الله ) ، [ قال : ] ( 4 ) روى
عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن سنان ، عن عمرو بن شمر
عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : : قال لي : يا جابر إذا كان يوم القيامة وجمع الله
الأولين والآخرين لفصل الخطاب ، دعي برسول الله صلى الله عليه وآله ، ، ودعي بأمير المؤمنين عليه السلام
فيكسى رسول الله صلى الله عليه وآله حلة خضراء تضئ ما بين المشرق والمغرب ، ويكسى
علي عليه السلام مثلها ( ويكسى رسول الله صلى الله عليه وآله حلة وردية تضئ ( 5 ) ما بين المشرق
والمغرب ، ويكسى علي عليه السلام مثلها ، ثم يصعدان عندهما ) ( 6 ) ثم يدعى بنا ، فيدفع
إلينا حساب الناس ، فنحن والله ندخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار .
ثم يدعى بالنبيين عليهم السلام ، فيقامون صفين عند عرش الله عز وجل حتى نفرع
هامش
( 1 ) عنه البحار : 24 / 267 ح 34 وج 8 / 50 ح 57 والبرهان : 4 / 456 ح 6 .
( 2 ) راجع عيون الأخبار : 2 / 279 وعنه البحار : 102 / 129 .
( 3 ) في نسخة " م " ويؤيد ما ذكرنا ما رواه ، وفي نسخة " ب " وروى .
( 4 ) من نسخة " م " . ( 5 ) في الكافي : يضئ لها .
( 6 ) في الكافي والبحار : عندها ، وفي نسخة " ج " بدل ما بين القوسين " فيصعدان الوسيلة " .