لهم حسنات فيثابون عليها ، ولا سيئات فيعاقبون عليها ، فأنزلوا هذه المنزلة ( 1 ) .
2 - وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه سئل عن أطفال المشركين فقال : خدم أهل
الجنة على صورة الولدان خلقوا لخدمة أهل ( 2 ) الجنة ( 3 ) .
" حسبتهم لؤلؤا منثورا " لصفاء ألوانهم وحسن منظرهم " منثورا " لانتشارهم في
الخدمة ، ولو ( 4 ) كانوا صفا لشبهوا باللؤلؤ المنظوم .
" وإذا رأيت ثم رأيت - يعني في الجنة وما أعد لهم فيها رأيت - نعيما - خطيرا
- وملكا كبيرا " .
والملك الكبير : استئذان الملائكة إياهم في الدخول عليهم وتحيتهم بالسلام .
وقيل : إن الملك الكبير : إنهم لا يريدون ( 5 ) شيئا إلا قدروا عليه .
وقيل : إن أدناهم منزلة ينظر في ملكه من مسيرة ألف عام يرى أقصاه كما يرى أدناه .
وقيل : إنه الملك الدائم الأبدي ( 6 ) في نفاذ الامر ( 7 ) وحصول الأماني .
" عاليهم ثياب سندس خضر - هي ما رق من الثياب - وإستبرق - وهي ما ثخن
منها - وحلوا أساور من فضة " شفافة يرى ما وراءها مثل البلور ، والفضة أفضل من
الذهب والدر والياقوت في الجنة .
" وسقاهم ربهم شرابا طهورا " أي طاهرا من الأقذار والأكدار .
وقيل : لا يصير بولا ولا نجسا ، بل ترشح أبدانهم عرقا كرائحة المسك .
وإن الرجل من أهل الجنة يعطى شهوة مائة رجل من أهل الدنيا ، فإذا أكل
هامش
( 1 ) مجمع البيان : 9 / 216 وعنه البرهان : 4 / 277 ح 2 وفي البحار : 5 / 391 ح 5 عن كنز .
( 2 ) في نسخة " ج " للخدمة لأهل .
( 3 ) مجمع البيان : 9 / 216 وعنه البرهان : 4 / 277 ح 3 ونور الثقلين : 5 / 221 ملحق ح
29 ، وفي البحار : 5 / 291 ملحق ح 5 عن كنز .
( 4 ) في نسختي " ب ، م " فلو . ( 5 ) في نسخة " ب " لا يرون .
( 6 ) في نسخة " ج " الذي . ( 7 ) في نسخة " ب " الأمور .