76 "
" سورة الانسان " " الدهر "
" وما فيها من الآيات في الأئمة الهداة "
منها : قوله تعالى : إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا ( 5 ) عينا يشرب
بها عباد الله يفجرونها تفجيرا ( 6 ) يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ( 7 ) ويطعمون الطعام على حبه
مسكينا ويتيما وأسيرا ( 8 ) إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ( 9 ) إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا
قمطريرا ( 10 ) فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا ( 11 ) وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا ( 12 )
متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا ( 13 ) ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا ( 14 )
ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا ( 15 ) قواريرا من فضة قدروها تقديرا ( 16 ) ويسقون فيها كأسا كان
مزاجها زنجبيلا ( 17 ) عينا فيها تسمى سلسبيلا ( 18 ) ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا
( 19 ) وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا ( 20 ) عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق وحلوا أساور من فضة
وسقاهم ربهم شرابا طهورا ( 21 ) إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا ( 22 )
بيان المعنى واللغة :
فقوله " الأبرار " جمع بر : وهو المطيع لله في أقواله وأفعاله ، والكأس : الاناء
والكافور : اسم عين ماء في الجنة .
وعباد الله - هنا هم - : الأبرار المذكورون وخصهم بأنهم عباده تشريفا لهم وتبجيلا
" يفجرونها تفجيرا " أي يجرونها إلى حيث شاءوا من الجنة " يوفون بالنذر " في
الدنيا ، وهم مع ذلك " يخافون يوما كان شره مستطيرا " أي فاشيا منتشرا في الآفاق .
" ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا " أي على حب الطعام
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة — صفحة 741
مساهمون: مؤسسة الإمام المهدي ( ع )
ص٧٤١