قال : هذا أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) .
ومعنى قوله " هاؤم اقرأوا كتابيه " هذا أمر منه للملائكة ، معناه : هاكم أي خذوا
كتابي ، اقرأوه فإنكم لا ترون فيه شيئا غير الطاعات .
12 - ويؤيده : ما ذكره الشيخ أبو جعفر الطوسي ( رحمه الله ) باسناده يرفعه
إلى محمد بن عمار بن ثابت ، عن أبيه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن
حافظي علي بن أبي طالب ليفتخران على سائر الحفظة لكونهما مع علي ( وذلك أنهما
لم يصعدا ) ( 2 ) إلى الله بشئ [ منه ] ( 3 ) يسخطه ( 4 ) .
قوله تعالى : وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه ( 25 ) ولم أدر ما حسابيه ( 26 ) يا ليتها كانت القاضية
( 27 ) ما أغنى عني ماليه ( 28 ) هلك عنى سلطانيه ( 29 ) خذوه فغلوه ( 30 ) ثم الجحيم صلوه ( 31 ) ثم في سلسلة
ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه ( 32 ) إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ( 33 ) ولا يحض على طعام المسكين ( 34 )
فليس له اليوم هاهنا حميم ( 35 ) ولا طعام إلا من غسلين ( 36 ) لا يأكله إلا الخاطئون ( 37 )
معناه : ذكره أبو علي الطبرسي ( رحمه الله ) قال " وأما من أوتي كتابه بشماله
- أي صحيفة أعماله - فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه - لما يرى فيه من قبيح ( 5 ) أعماله
التي يسود منها وجهه - ولم أدر ما حسابيه - أي : أي شئ هو ، إذ هو عليه ، لا له -
يا ليتها كانت القاضية - يتمنى أن الموتة الأولى قضت بعدم الإعادة وأن لم يبعث
للحساب - هلك عني سلطانيه " أي حجتي ، وما كنت أعتقده حجة ، وسلطاني وملكي
هامش
( 1 ) عنه البحار : 36 / 65 ح 6 وص 130 ذ ح 79 والبرهان : 4 / 377 ح 2 .
( 2 ) كذا في المصباح ، وفي نسختي " ج ، م " ولأنهما لا يصعدان .
( 3 ) من مناقب الخوارزمي والبحار والبرهان .
( 4 ) مصباح الأنوار : 89 ( مخطوط ) ، وأخرجه في البحار : 38 / 65 ح 3 عن علل الشرائع : 1
/ 8 ح 5 والطرائف : 79 ح 111 وفي البرهان : 4 / 378 ح 7 و 8 عن العلل ومناقب
الخوارزمي : 225 ، وفي البحار : 40 / 43 ملحق ح 80 عن الروضة لابن شاذان : 25
وأورده في إحقاق الحق : 6 / 97 من عدة طرق .
( 5 ) في المجمع : قبائح .