في الدنيا قد ذهب عني فلا سلطان لي اليوم .
ثم أخبر سبحانه ما جواب كلامه وهو أن يقال للزبانية " خذوه فغلوه ثم
الجحيم صلوه - أي أدخلوه النار العظيمة وألزموه إياها - ثم في سلسلة ذرعها سبعون
ذراعا فاسلكوه " أي اجعلوه فيها . قيل : إنها تدخل في فيه وتخرج من دبره .
فعلى هذا إن السلسلة تسلك فيه وذلك سبيل القلب .
وقال نوف البكالي : إن كل ذراع من السلسلة سبعون باعا ، والباع أبعد مما
بيني وبين مكة . وكان في رحبة الكوفة .
قال سويد بن نجيح : إن جميع أهل النار في تلك السلسلة ، ولو أن حلقة
منها وضعت على جبل لذاب من حرها ( 1 ) .
13 - وأما التأويل . ذكره علي بن إبراهيم ( رحمه الله ) في تفسيره أن قوله
عز وجل ( وأما من أوتي كتابه بشماله ) والآيات التي بعدها نزلت في معاوية ( 2 ) .
وقال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن معاوية صاحب السلسلة ، وهو فرعون هذه الأمة ( 3 ) .
14 - وروي عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن مسكان ( 4 ) عن عمرو بن
شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : نزلت سورة الحاقة في أمير المؤمنين
عليه السلام وفي معاوية . عليه من الله جزاء ما عمله ( 5 )
15 - ويؤيده : ما رواه محمد بن العباس ( رحمه الله ) عن الحسين بن أحمد ، عن
محمد بن عيسى ، عن رجل ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : قوله عز وجل
هامش
( 1 ) مجمع البيان : 10 / 347 مع اختلاف ، وعنه البحار : 7 / 83 .
( 2 ) تفسير القمي : 694 ، وعنه البرهان : 4 / 379 ذ ح 1 .
( 3 ) لم نجد الحديث في تفسير القمي بل وجدناه في الكافي : 4 / 243 ح 1 وعنه البحار : 8 /
562 ( طبع الحجر ) والبرهان : 4 / 379 ح 1 .
( 4 ) لم نجد في هذه الطبقة هذا الاسم في كتب الرجال والأحاديث وانما الموجود في الكشي
هو من أصحاب الصادق عليه السلام .
( 5 ) عنه البحار : 8 / 561 ( طبع الحجر ) ، وفي نسختي " ج ، م " جزاء عمله المعزى إليه .