الأعمش ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن قول الله عز وجل
( فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ) .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا السور ، وعلي الباب ( 1 ) .
13 - ويؤيده ما رواه أيضا ، عن أحمد بن هوذة ، عن إبراهيم بن إسحاق
عن عبد الله بن حماد عن ( 2 ) عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير قال :
سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن قول الله عز وجل ( فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه
الرحمة وظاهره من قبله العذاب ) ؟
فقال : أنا السور ، وعلي الباب ، ليس يؤتى السور إلا من قبل الباب ( 3 ) .
قوله تعالى : ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا
الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون ( 16 )
14 - تأويله : ما رواه الشيخ المفيد " قدس الله روحه ) باسناده عن محمد
ابن همام ، عن رجل من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : نزلت هذه الآية
( ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير
منهم فاسقون ) في أهل زمان الغيبة و " الأمد " أمد الغيبة كأنه ( 4 ) أراد عز وجل : يا أمة
محمد أو يا معشر الشيعة لا تكونوا " كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد " .
فتأويل هذه الآية جار في أهل زمان الغيبة وأيامها دون غيرهم من أهل الأزمنة
لان الله سبحانه نهى الشيعة عن الشك في حجة الله ، وأن يظنوا أن الله عز وجل يخلي
الأرض منها طرفة عين .
هامش
( 1 ) عنه البحار : 7 / 227 ح 148 وج 24 / 277 ح 63 والبرهان : 4 / 290 ح 5 .
( 2 ) في نسخ الأصل والبرهان : بن ، وما أثبتناه هو الصحيح ، راجع كتب الرجال .
( 2 ) عنه البحار : 24 / 277 ح 64 والبرهان : 4 / 290 ح 6 .
( 4 ) في نسخة " ج " كأن .