إن الله عز وجل لم يسأل خلقه عما ( 1 ) في أيديهم قرضا من حاجة [ به ] ( 2 ) إلى ذلك
وما كان لله من حق فإنما هو لوليه ( 3 ) .
8 - وروى ( 4 ) أيضا : عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ( 5 ) عن أبي
المغرا ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل
( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم ) ؟
قال : نزلت في صلة الامام ( 6 ) . عليه أفضل التحية والسلام .
ويدل على صحة هذا التأويل أن من وصل الامام كان قد أقرض الله قرضا حسنا
وأن له إذا فعل ذلك أجرا كريما ، وعلم الله سبحانه وتعالى أن ذلك لا يفعله إلا
المؤمنون والمؤمنات ، فلما علم وقوع ذلك منهم ومتى يكون ، جزاهم عليه ، في أي يوم هو ؟
قال سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وآله : يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم
بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم ( 12 )
9 - تأويله : قال محمد بن العباس ( رحمه الله ) : حدثنا محمد بن همام ( عن
عبد الله بن العلاء ، عن محمد بن الحسن ) ( 7 ) عن عبد الله بن عبد الرحمان ، عن عبد الله بن
القاسم ، عن صالح بن سهل قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام وهو يقول ( نورهم يسعى
بين أيديهم وبأيمانهم ) .
قال : نور أئمة المؤمنين يوم القيامة يسعى بين أيدي المؤمنين وبأيمانهم حتى
هامش
( 1 ) في نسخة " م " مما ، وفي الكافي : ما .
( 2 ) من الكافي .
( 3 ) الكافي : 1 / 537 ح 3 وعنه البرهان : 4 / 288 ح 5 وجامع أحاديث الشيعة : 8 / 589 ح 1 .
( 4 ) في نسخة " ج " وقال .
( 5 ) في نسختي " ج ، م " عن علي بن أحمد ، عن محمد بن علي بن الحكم .
( 6 ) الكافي : 1 / 537 ح 4 وعنه البرهان : 4 / 288 ح 1 ونور الثقلين : 5 / 239 ح 49 .
( 7 ) ليس في البحار ، وأشار في هامشه أنهما موجودان في نسخة الكمباني .