سلام بن المستنير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى ( فضرب بينهم
بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ينادونهم ألم نكن معكم ) ؟
قال : فقال : أما إنها نزلت فينا وفي شيعتنا وفي ( المنافقين ) ( 1 ) الكفار ، أما إنه
إذا كان يوم القيامة وحبس الخلائق في طريق المحشر ضرب الله سورا من ظلمة فيه
باب " باطنه فيه الرحمة " يعني النور " وظاهره من قبله العذاب " يعني الظلمة فيصيرنا
الله وشيعتنا في باطن السور الذي فيه الرحمة والنور ، ويصير عدونا والكفار في ظاهر
السور الذي فيه الظلمة ، فيناديكم عدونا وعدوكم من الباب الذي في السور من ظاهره :
ألم نكن معكم في الدنيا ؟ نبيا ونبيكم واحد ، وصلاتنا وصلاتكم وصومنا
وصومكم وحجنا وحجكم واحد ؟
قال : فيناديهم الملك من عند الله " بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم بعد نبيكم
ثم توليتم وتركتم اتباع من أمركم به نبيكم - وتربصتم - به الدوائر وارتبتم
فيما قال فيه نبيكم - وغرتكم الأماني " وما اجتمعتم عليه من خلافكم لأهل ( 2 ) الحق
وغركم حلم الله عنكم في تلك الحال ، حتى جاء الحق .
ويعني بالحق ظهور علي بن أبي طالب ومن ظهر من الأئمة عليهم السلام بعده بالحق .
وقوله ( وغركم بالله الغرور - يعني الشيطان فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من
الذين كفروا - أي لا توجد ( لكم ) ( 3 ) حسنة تفدون بها أنفسكم - مأويكم النار
هي موليكم وبئس المصير " ( 4 ) .
12 - وروى أيضا تأويل آخر : عن أحمد بن محمد الهاشمي ، عن محمد بن
عيسى العبيدي قال : حدثنا أبو محمد الأنصاري - وكان خيرا - عن شريك ، عن
هامش
( 1 ) ليس في نسخة " م " .
( 2 ) في نسخة " ب " على أهل . 3 ) ليس في البحار : 24 ، وفي البحار : 7 " لا تؤخذ " .
( 4 ) عنه البحار : 7 / 227 ح 147 وج 24 / 276 ح 62 والبرهان : 4 / 290 ح 4 .