" 49 "
" سورة الحجرات "
" وما فيها من الآيات في الأئمة الهداة "
منها : قوله تعالى : إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى
لهم مغفرة وأجر عظيم ( 3 )
1 - تأويله : قال محمد بن العباس ( رحمه الله ) : حدثنا أحمد بن محمد بن
سعيد ، عن محمد بن أحمد ، عن المنذر بن جفير ( 1 ) قال : حدثني أبي جفير ( 2 ) بن
الحكيم ، عن منصور بن المعتمر ، عن ربعي بن خراش قال :
خطبنا علي عليه السلام في الرحبة ثم قال : إنه لما كان في زمان الحديبية خرج إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله أناس من قريش من أشراف أهل مكة فيهم سهيل بن عمرو قالوا : يا محمد أنت
جارنا وحليفنا وابن عمنا وقد لحق بك أناس من أبنائنا وإخواننا وأقاربنا ليس بهم ( 3 )
التفقه في الدين ، ولا رغبة فيما عندك ، ولكن إنما خرجوا فرارا من ضياعنا وأعمالنا
وأموالنا فارددهم علينا .
فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بكر فقال له : انظر ما يقولون ؟
فقال : صدقوا يا رسول الله أنت جارهم فارددهم عليهم .
قال : ثم دعا عمر فقال : مثل قول أبي بكر .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله عند ذلك : لا تنتهوا يا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم
رجلا امتحن الله قلبه للتقوى يضرب رقابكم على الدين .
فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال : لا ، فقام عمر فقال : أنا هو يا رسول الله ؟
هامش
( 1 ) في نسخة " أ " : والبرهان : خنفر ، وفي نسخة " م " خنف .
( 2 ) في نسختي " أ ، م " والبرهان : خنفر ، وفي الأصل : الحكم ، والصحيح ما أثبتناه موافقا
لكتب الرجال . ( 3 ) في البرهان واللوامع : فيهم .