غيرهم حتى يجلس على منبر من نور رب العزة ، ويعرض الجميع عليه رجلا رجلا
فيعطيه أجره ونوره ، فإذا أتى على آخرهم قيل لهم : قد عرفتم صفتكم ( 1 ) ومنازلكم
في الجنة ، إن ربكم يقول : إن لكم عندي مغفرة وأجرا عظيما . يعني الجنة .
فيقوم علي والقوم تحت لوائه معه حتى يدخل بهم الجنة .
ثم يرجع إلى منبره ، فلا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين فيأخذ نصيبه منهم
إلى الجنة ، وينزل ( 2 ) أقواما على النار .
فذلك قوله تعالى ( والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء
عند ربهم لهم أجرهم ونورهم ) يعني السابقين الأولين والمؤمنين وأهل الولاية له .
( والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم ) ( 3 )
يعني كفروا وكذبوا بالولاية وبحق علي عليه السلام وهذا ذكره الشيخ في أماليه ( 4 ) .
وحق علي هو الواجب على جميع العالمين .
صلوات الله عليه وعلى ذريته الطيبين صلاة باقية إلى يوم الدين .
هامش
( 1 ) في الأمالي : موضعكم .
( 2 ) في الأمالي : ويترك . ( 3 ) سورة الحديد : 19 .
( 4 ) عنه البحار : 23 / 388 ح 95 وفيه ( روى شيخ الطائفة باسناده عن أخطب خوارزم )
وقال في حاشية البحار ( هذا وهم واضح فان الشيخ متقدم على أخطب خوارزم زمانا ولا
يصح روايته عنه ، إذ توفى الشيخ في سنة 460 ، وأخطب خوارزم في سنة 658 ومنشأ
الوهم ان الشولستاني نقل الحديث عن أخطب خوارزم ثم قال بعد تمام الحديث : وهذا
ذكره الشيخ في أماليه ومراده أن الشيخ ذكره أيضا في أماليه . فتوهم المصنف أنه رواه فيه
عن أخطب خوارزم ) ، وأخرجه في البحار : 8 / 4 ح 6 والبرهان : 4 / 202 ح 6 عن
أمالي الشيخ : 1 / 387 وفي آخره : هم الذين قاسم عليهم فاستحقوا الجحيم ، وفي البحار
39 / 213 عن مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 27 وفي البرهان : 4 / 202 ح 7 عن موفق بن
أحمد ، ورواه ابن المغازلي في مناقبه : 322 ح 369 .