فقال : نعم ، إن الله ليعرفك هناك ، وإنك لتذكر في الرفيق الأعلى ( 1 ) .
10 - ويؤيده : ما رواه محمد بن العباس ( رحمه الله ) ، عن أحمد بن محمد بن
سعيد ، عن محمد بن هارون ، عن محمد بن مالك ، عن محمد ( 2 ) بن الفضيل ، عن
غالب ( 3 ) الجهني ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي عليهم السلام
قال : قال لي النبي صلى الله عليه وآله : لما أسري بي إلى السماء ثم إلى سدرة المنتهى أوقفت بين
يدي ربي عز وجل فقال لي : يا محمد . فقلت : لبيك ربي وسعديك .
قال : قد بلوت خلقي فأيهم وجدت أطوع لك ؟ قلت : ربي ( 4 ) ، عليا .
قال : صدقت يا محمد فهل اتخذت لنفسك خليفة يؤدي عنك ، ويعلم عبادي
من كتابي ما لا يعلمون ؟ قال : قلت : لا ، فاختر لي فإن خيرتك خير لي ( 5 ) .
قال : قد اخترت لك عليا ، فاتخذه لنفسك خليفة ووصيا ، وقد نحلته علمي
وحلمي وهو أمير المؤمنين حقا لم ينلها أحد قبله ، وليست لأحد بعده .
يا محمد ! علي راية الهدى وإمام من أطاعني ، ونور أوليائي ، وهو الكلمة
التي ألزمتها المتقين ، من أحبه فقد أحبني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، فبشره
بذلك يا محمد .
قال : فبشره بذلك ، فقال علي عليه السلام : أنا عبد الله وفي قبضته ، إن يعاقبني فبذنبي
لم يظلمني ، وإن يتم لي ما وعدني فالله أولى بي .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : اللهم أجل قلبه ، واجعل ربيعه الايمان بك .
هامش
( 1 ) عنه البرهان : 4 / 199 ح 4 ، ولم نجده في تفسير القمي .
( 2 ) كذا في البرهان ، وفي نسخة " ج " محمد ( أحمد - خ ل - ) ، وفي نسخة " ب " والبحار : 36
أحمد ، وفي نسختي " أ ، م " والبحار : 24 نعمة بدل " محمد " ، والصحيح ما أثبتناه لعدم ذكر
نعمة في كتب الرجال والأحاديث ، ولوجود محمد بن الفضيل بن موارد كثيرة .
( 3 ) في رجال الشيخ : غانم الجهني . ( 4 ) في نسخة " ج " يا ربي .
( 5 ) في نسخة " ج " خيرتي .