6 - وروى الشيخ أبو جعفر الطوسي ( قدس الله روحه ) عن رجاله ، عن زيد بن
يونس الشحام ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام :
الرجل من مواليكم عاق ( 1 ) يشرب الخمر ، ويرتكب الموبق من الذنب نتبرأ منه ؟
فقال : تبرؤوا ( 2 ) من فعله ولا تتبرؤوا ( 3 ) من خيره وابغضوا عمله .
فقلت : يتسع لنا أن نقول : فاسق فاجر ؟ فقال : لا ، الفاسق الفاجر الكافر
الجاحد لنا ولأوليائنا ، أبى الله أن يكون ولينا فاسقا فاجرا ، وإن عمل ما عمل ، ولكنكم
قولوا : فاسق العمل فاجر العمل مؤمن النفس ، خبيث الفعل طيب الروح والبدن
لا والله لا يخرج ولينا من الدنيا إلا والله ورسوله ونحن عنه راضون ، يحشره الله على
ما فيه من الذنوب مبيضا وجهه ، مستورة عورته ، آمنة روعته ، لا خوف عليه ولا حزن .
وذلك أنه لا يخرج من الدنيا حتى يصفى من الذنوب ، إما بمصيبة في مال أو
نفس أو ولد أو مرض ، وأدنى ما يصنع بولينا أن يريه الله رؤيا مهولة فيصبح حزينا
لما رآه ، فيكون ذلك كفارة له ، أو خوفا يرد عليه من أهل دولة الباطل ، أو يشدد
عليه عند الموت ، فيلقى الله عز وجل طاهرا من الذنوب ، آمنة روعته بمحمد وأمير
المؤمنين ، صلوات الله عليهما .
ثم يكون أمامه أحد الامرين : رحمة الله الواسعة التي هي أوسع من أهل الأرض
جميعا ، أو شفاعة محمد وأمير المؤمنين ، صلوات الله عليهما ، إن أخطأته رحمة الله أدركته
شفاعة نبيه وأمير المؤمنين ، صلوات الله عليهما ، فعندها تصيبه رحمة الله الواسعة ، وكان
أحق بها وأهلها وله إحسانها وفضلها ( 4 ) .
وقوله تعالى : لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل
هامش
( 1 ) في البحار : 27 عاص ، وفي البحار : 68 يكون عارفا .
( 2 ، 3 ) في نسخة " ب " نتبرأ .
( 4 ) عنه البحار : 27 / 137 ح 139 ، وأخرجه في البحار : 68 / 147 ح 96 عن كتاب
زيد النرسي : 51 .