و " إذا خرجوا " قالوا لي " ماذا قال آنفا " ( 1 ) ؟ .
يعني أن المراد ب " الذين أوتوا العلم " علي عليه السلام وقوله " آنفا " أي الساعة .
11 - وقال أبو عبد الله عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وكان يدعو أصحابه : من أراد الله به
خيرا سمع وعرف ما يدعوه إليه ، ومن أراد به سوء أطبع الله على قلبه فلا يسمع ولا
يعقل ، وهو قول الله عز وجل ( حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم
ماذا قال آنفا أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم ) .
وقال عليه السلام : لا يخرج من شيعتنا أحد إلا أبدلنا الله به من هو خير منه وذلك لان
الله يقول ( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) ( 2 ) .
وقوله تعالى : فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ( 22 ) أولئك الذين لعنهم
الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ( 23 )
12 - تأويله : قال محمد بن العباس ( رحمه الله ) : حدثنا محمد بن أحمد ( 3 ) الكاتب
عن حسين بن خزيمة الرازي ، عن عبد الله بن بشير ، عن أبي هوذة ، عن إسماعيل بن عياش ( 4 )
عن جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس في قوله عز وجل ( فهل عسيتم إن توليتم
أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ) الآية قال : نزلت في بني هاشم وبني أمية ( 5 ) .
13 - ومنه ما رواه مرفوعا عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عيسى ، عن محمد
الحلبي قال : قرأ أبو عبد الله عليه السلام " فهل عسيتم إن توليتم - وسلطتم وملكتم - أن تفسدوا
في الأرض وتقطعوا أرحامكم ) .
ثم قال : نزلت هذه الآية في بني عمنا بني العباس وبني أمية .
هامش
( 1 ) عنه البحار : 23 / 385 ح 88 والبرهان : 4 / 183 ح 3 .
( 2 ) عنه البحار : 23 / 387 ح 94 والبرهان : 4 / 189 ذ ح 4 ، وأخرج صدره في البرهان :
4 / 183 ح 1 عن تفسر القمي : 627 مسندا مع اختلاف .
( 3 ) في نسخة " ج " أحمد بن محمد . ( 4 ) في نسخة " أ " عباس .
( 5 ) عنه البحار : 23 / 285 ح 89 وج 36 / 159 : والبرهان 4 / 186 ح 4 .