فعندها قال عمر : لولا علي لهلك عمر ( 1 ) .
وقوله سبحانه ( حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة - يعني أن الحسين
عليه السلام إذا بلغ من العمر أربعين سنة يقول - رب أوزعني - أي ألهمني - أن أشكر
نعمتك التي أنعمت علي - من الإمامة والولاية والوصية - وعلى والدي - فأما أبوه
فنعمته ، كنعمته وأما أمه فلها فرض الولاية ، والمودة المحبة وهي النعمة العظمى والمنة
الكبرى - وأن أعمل صالحا ترضاه - أي وفقني للعمل الصالح واعصمني من العمل
الطالح ( 2 ) - وأصلح لي في ذريتي - يعني الأئمة عليهم السلام كما أصلحت لي عملي أصلح
عمل ذريتي الذين عصمتهم كعصمتي وجعلت منزلتهم منك كمنزلتي - إني تبت إليك
وإني من المسلمين ) .
صلوات الله عليه وعلى آبائه وأبنائه المعصومين دائمة باقية إلى يوم الدين .
" 47 "
" سورة محمد صلى الله عليه وآله "
" وما فيها من الآيات في الأئمة الهداة "
1 - قال محمد بن العباس ( رحمه الله ) في تأويلها : ما رواه عن أحمد بن محمد
ابن سعيد ، عن أحمد بن الحسن ، عن أبيه ، عن حصين بن مخارق ، عن سعد بن ظريف
وأبي حمزة ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن علي عليه السلام أنه قال :
سورة محمد صلى الله عليه وآله آية فينا وآية في بني أمية ( 3 ) .
2 - وقال أيضا : حدثنا علي بن العباس البجلي ، عن عباد بن يعقوب ، عن
علي بن هاشم ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سورة محمد صلى الله عليه وآله آية فينا وآية
هامش
( 1 ) عنه البحار : 8 / 202 ( طبع الحجر ) والبرهان : 4 / 174 ح 11 ، وأخرجه في البحار :
40 / 232 ح 12 عن مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 187 مختصرا .
( 2 ) في نسخة " ج " في الصالح بدل " من العمل الطالح " .
( 3 ) عنه البحار : 23 / 384 ح 84 والبرهان : 4 / 180 ح 3 .