النبي صلى الله عليه وآله ولا يعطونا من الخمس شيئا ، وقالوا : إن أعطيناهم إياه لم يحتاجوا إلى
شئ ، ولم يبالوا أن ( لا ) ( 1 ) يكون الامر فيهم فقال لبني أمية ( 2 ) " سنطيعكم في بعض
الامر " الذي دعوتمونا إليه ، وهو الخمس ولا نعطيهم شيئا ( 3 ) .
وقوله ( كرهوا ما نزل الله ) فالذي " نزل الله " عز وجل ما افترض على خلقه من
ولاية أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان معهم أبو عبيدة ، وكان كاتبهم ، فأنزل الله عز وجل
( أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا
لديهم يكتبون ) ( 4 )
16 - وذكر علي بن إبراهيم ( رحمه الله ) في تفسيره في تأويل هذه السورة قال :
حدثني أبي ، عن إسماعيل بن مرار ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل ( ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله
سنطيعكم في بعض الامر والله يعلم إسرارهم ) قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أخذ
الميثاق لأمير المؤمنين عليه السلام قال : أتدرون من وليكم من بعدي ؟ قالوا : الله ورسوله
أعلم . فقال : إن الله يقول ( وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح
المؤمنين ) ( 5 ) يعني عليا عليه السلام ، هو وليكم من بعدي .
هذه الأولى ، وأما المرة الثانية لما أشهدهم يوم غدير خم وقد كانوا يقولون :
لئن قبض الله محمدا لا نرجع هذا الامر في آل محمد ، ولا نعطيهم من الخمس شيئا .
فأطلع الله نبيه على ذلك ، وأنزل عليه ( أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم
ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ليس في الكافي . ( 2 ) في الكافي : فقالوا بدل " فقال لبني أمية " .
( 3 ) في الكافي : ان لا نعطيهم منه شيئا .
( 4 ) الكافي : 1 / 420 ح 43 وعنه البحار : 8 / 226 ( طبع الحجر ) وج 23 / 375 ح 58
والبرهان : 4 / 186 ح 1 ، والآية الأخيرة في سورة الزخرف : 79 ، 80 .
( 5 ) سورة التحريم : 4 .
( 6 ) سورة الزخرف : 80 ، وإلى هنا متحد مع ح 49 من سورة الزخرف .