فحملت بالحسين عليه السلام فحفظها الله وما في بطنها من إبليس فوضعته لستة أشهر
ولم يسمع بمولود ولد لستة أشهر إلا الحسين ويحيى بن زكريا عليهما السلام .
فلما وضعته وضع النبي صلى الله عليه وآله لسانه في فيه ، فمصه ، ولم يرضع الحسين عليه السلام
من أنثى حتى نبت لحمه ودمه من ريق رسول الله صلى الله عليه وآله وهو قول الله عز وجل ( ووصينا
الانسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) ( 1 ) .
4 - وروى الشيخ محمد بن يعقوب ( رحمه الله ) ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد
ابن محمد ، عن الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : لما حملت فاطمة بالحسين عليهما السلام جاء جبرئيل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : إن فاطمة
عليها السلام ستلد مولودا تقتله أمتك من بعدك . فلما حملت فاطمة عليها السلام بالحسين عليه السلام كرهت
حمله وحين وضعته كرهت وضعه .
ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : لم تر في الدنيا أم تلد غلاما تكرهه ولكنها كرهته لما
علمت أنه سيقتل ، وفيه نزلت هذه الآية ( ووصينا الانسان بوالديه إحسانا حملته أمه
كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) ( 2 ) .
5 - وروى أيضا : عن محمد بن يحيى ، عن علي بن إسماعيل ، عن محمد بن
عمرو الزيات ( 3 ) عن رجل من أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن جبرئيل نزل
على محمد صلى الله عليه وآله فقال : إن الله يقرئك السلام ويبشرك بمولود يولد لك من فاطمة
تقتله أمتك من بعدك .
فقال : يا جبرئيل ، وعلى ربي السلام ، لا حاجة لي بمولود يولد من فاطمة
هامش
( 1 ) عنه البحار : 23 / 272 ح 23 وج 36 / 158 ح 137 ، والبرهان : 4 / 174 ح 10 .
( 2 ) الكافي : 1 / 464 ح 3 وعنه البرهان : 4 / 172 ح 1 ونور الثقلين : 5 / 13 ح 17
وأخرجه في البحار : 44 / 231 ح 16 عن كامل الزيارات : 55 ح 2 وصدره في
اثبات الهداة : 1 / 414 .
( 3 ) كذا في الكافي ، وفي الأصل : محمد بن عمر الزيات ، عن رجل من أصحابه .