سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل ( ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من
علم ) قال : عنى بالكتاب التوراة والإنجيل .
وأما الإثارة من العلم فإنما عنى بذلك علم أوصياء الأنبياء ( 1 ) .
وقوله تعالى : قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحى إلي
2 - تأويله : روي مرفوعا ، عن محمد بن خالد البرقي ، عن أحمد بن النضر
عن أبي مريم ( عن بعض أصحابنا ) ( 2 ) رفعه إلى أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قال : لما
نزلت على رسول الله ( قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم )
يعني في حروبه . قالت قريش : فعلى ما نتبعه وهو لا يدري ما يفعل به ولا بنا ؟
فأنزل الله ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) ( 3 ) .
قال : وقوله ( إن أتبع إلا ما يوحى إلي ) في علي ، هكذا أنزلت ( 4 ) .
وقوله تعالى : ووصينا الانسان بوالديه - إلى قوله تعالى - وإني من المسلمين ( 15 )
3 - تأويله : قال محمد بن العباس ( رحمه الله ) : حدثنا محمد بن همام ، عن
عبد الله بن جعفر ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن إبراهيم بن يوسف العبدي
عن إبراهيم بن صالح ، عن الحسين بن زيد ، عن آبائه عليهم السلام قال : نزل جبرئيل عليه السلام
على النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد إنه يولد لك مولود تقتله أمتك من بعدك .
فقال : يا جبرئيل لا حاجة لي فيه . فقال : يا محمد إن منه الأئمة والأوصياء .
قال : وجاء النبي صلى الله عليه وآله إلى فاطمة عليها السلام فقال لها : إنك تلدين ولدا تقتله أمتي من
بعدي . قالت : لا حاجة لي فيه ، فخاطبها ثلاثا ، ثم قال لها : إن منه الأئمة والأوصياء
فقالت : نعم يا أبت .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 426 ح 72 ، وعنه البحار : 24 / 212 ح 4 والبرهان : 4 / 171 ح 1
ونور الثقلين : 5 / 9 ح 6 . ( 2 ) ليس في البحار . ( 3 ) سورة الفتح : 1 .
( 4 ) عنه البحار : 24 / 320 ح 30 ، والبرهان : 4 / 172 ح 4 .