فيهم ) ( 1 ) ، ولما آمنهم من الانتقام في حياته توعدهم بالانتقام بعد وفاته على يد
وصيه ، لأنه قال له :
14 - يا علي إنك تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل ، وإنك تقاتل
الناكثين والقاسطين والمارقين ( 2 ) .
وقد ورد في تأويل ذلك أخبار :
15 - منها : ما حكاه أبو علي الطبرسي ( رحمه الله ) قال : روي [ عن ] ( 3 )
جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال : إني لأدناهم من رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع
بمنى إذ قال : لألفينكم ( 4 ) ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ، ولأيم
الله لئن فعلتموها لتعرفنني في الكتيبة التي تضاربكم ، ثم التفت إلى خلفه وقال :
أو علي أو علي - ثلاث مرات - فرأينا أن جبرئيل قد غمزه ، فأنزل الله سبحانه في
أثر ذلك ( فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون ) بعلي بن أبي طالب عليه السلام ( 5 ) .
16 - ومنها : ما رواه محمد بن العباس ( رحمه الله ) ، عن محمد بن عثمان بن ( 6 )
أبي شيبة ، عن يحيى بن حسن بن فرات ، عن مصبح بن الهلقام ( 7 ) العجلي ، عن أبي مريم ، عن
المنهال بن عمر [ و ] ( 8 ) ، عن زر بن حبيش ( 9 ) ، عن حذيفة بن اليمان قال : قوله تعالى ( فإما
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 33 .
( 2 ) أخرج صدره في إحقاق الحق : 6 / 24 - 38 عن عدة كتب وذيله في ص 62 عن مستدرك
الحاكم : 3 / 140 وشرح النهج لابن أبي الحديد : 13 / 183 .
( 3 ) من نسخة " م " . ( 4 ) في نسخة " أ " ألقينكم ، وفي نسخة " ب " لأنهيكم .
( 5 ) مجمع البيان : 9 / 49 وعنه البرهان : 4 / 144 ح 8 ، وأخرجه في البحار : 8 / 454
( طبع الحجر ) والبرهان : 4 / 144 ح 7 عن أمالي الشيخ : 1 / 373 . ( 6 ) في البرهان : عن .
( 7 ) في نسختي " ب ، م الهلتام ، وما أثبتناه هو الصحيح ، راجع لسان الميزان : 6 / 42 .
( 8 ) من البرهان وهو الصحيح راجع كتب الرجال وفي نسخة " ج " عمر ( وخ ل ) .
( 9 ) في نسختي " أ ، م " رزين بن خنيس ، وما أثبتناه هو الصحيح : رجال الشيخ أصحاب علي عليه السلام .