وليس لأحد أن يقول : لم جعلها في صلب الحسين دون صلب الحسن عليهما السلام .
لان الله عز وجل حكيم في أفعاله ( لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون ) ( 1 ) .
وقال علي بن إبراهيم ( رحمه الله ) " وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون "
يعني فإنهم يرجعون - أي الأئمة - عليهم السلام إلى الدنيا ( 2 ) .
وقوله تعالى : ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون ( 29 )
13 - تأويله : قال محمد بن العباس ( رحمه الله ) : حدثنا أحمد بن القاسم
عن أحمد بن محمد السياري ، عن محمد بن خالد البرقي ، عن أبي أسلم ، عن أيوب البزاز
عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال " ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم - آل محمد حقهم -
أنكم في العذاب مشتركون " ( 3 ) .
وهذا جواب لمن تقدم ذكرهم أمام هذه الآية ، وهو قوله عز وجل ( ومن
يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين وإنهم ليصدونهم عن السبيل
ويحسبون أنهم مهتدون حتى إذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين ) .
فيقال لهم عقيب ذلك ( ولن ينفعكم اليوم - أي هذا اليوم - إذ ظلمتم آل محمد
حقهم - أنكم في العذاب مشتركون ) التابع منكم والمتبوع وأصول الظلم والفروع .
وقوله تعالى : فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون ( 41 )
معناه : إذا ذهبنا بك وتوفيناك " فإنا منهم منتقمون " من أمتك من بعدك لان
الله سبحانه آمن أمته من عذاب الاستئصال لقوله تعالى ( وما كان الله ليعذبهم وأنت
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 126 ح 1 ، الخصال : 1 / 304 ح 84 ، كمال الدين : 2 / 358 ح 57
وعنها البحار : 25 / 260 ح 25 ، وأخرجه في البرهان : 4 / 39 ح 7 عن كتاب النبوة
لابن بابويه ، والآية الأخيرة : 23 من سورة الأنبياء .
( 2 ) تفسير القمي : 609 وعنه البحار : 53 / 56 ح 38 والبرهان : 4 / 140 ح 12 ، والحديث
من نسخة " أ " .
( 3 ) عنه البحار : 24 / 230 ح 33 وج 36 / 153 ذ ح 133 والبرهان : 4 / 143 ح 3 .