قال : الاقتراف : التسليم لنا ، والصدق علينا ، وألا يكذب ( 1 ) علينا ( 2 ) .
14 - وفي المعنى ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب ( رحمه الله ) عن علي بن محمد
عن علي بن العباس ، عن علي بن حماد ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر
عليه السلام في قول الله عز وجل ( ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا )
قال : من تولى الأوصياء من آل محمد واتبع آثارهم فذلك يزيده ولاية من
مضى من النبيين والمؤمنين الأولين حتى تصل ولايتهم إلى آدم عليه السلام وهو قول الله
عز وجل ( من جاء بالحسنة فله خير منها ) ( 3 ) يدخله الجنة وهو قول الله عز وجل
( قل ما سألتكم من أجر فهو لكم ) ( 4 ) يقول : أجر المودة الذي لم أسألكم غيره
فهو لكم ، تهتدون به وتنجون من عذاب يوم القيامة .
وقال لأعداء الله ، أولياء الشيطان ، أهل التكذيب والانكار " قل ما أسئلكم عليه
من أجر وما أنا من المتكلفين " ( 5 ) يقول : متكلفا أن أسألكم ما لستم بأهله .
فقال المنافقون عند ذلك بعضهم لبعض : ما يكفي محمدا [ أن يكون ] قهرنا عشرين
سنة حتى يريد أن يحمل أهل بيته على رقابنا ، فقالوا : ما أنزل الله هذا وما هو إلا شئ
يتقوله ( 7 ) يريد أن يرفع أهل بيته على رقابنا ، ولئن ( 8 ) قتل محمد أو مات لننزعنها من
أهل بيته ثم لا نعيدها فيهم ( 9 ) أبدا ، وأراد الله - عز وجل ذكره - أن يعلم نبيه صلى الله عليه وآله الذي أخفوا
في صدورهم وأسروا به .
فقال في كتابه ( أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشأ الله يختم على قلبك )
يقول : لو شئت حبست عنك الوحي ، فلم تتكلم بفضل أهل بيتك ولا بمودتهم وقد
هامش
( 1 ) في نسختي " ج ، م " ولا يكذب .
( 2 ) الكافي : 1 / 391 ح 4 وعنه البرهان : 4 / 122 ح 6 ، وأخرجه في البحار : 2 / 160 ح 6
عن بصائر الدرجات : 491 ح 6 بسنده عن أبان مثله ، وأورده في مختصر البصائر : 72 .
( 3 ) سورة النمل : 89 ، ( 4 ) سورة سبأ : 47 . ( 5 ) سورة ص : 86 . ( 6 ) من الكافي .
( 7 ) في نسخة " م " تقوله وافتراه . ( 8 ) في الأصل : وإن . ( 9 ) في الأصل : لهم .