( شرع لكم من الدين - يا آل محمد - ما وصى به نوحا - فقد وصانا بما وصى به
نوحا - والذي أوحينا إليك - يا محمد - وما وصينا به إبراهيم - وإسماعيل وإسحاق
ويعقوب - وموسى وعيسى - فقد علمنا وبلغنا ما علمنا واستودعنا [ علمهم ] ( 1 ) ، فنحن
ورثة الأنبياء ، ونحن ورثة أولي العزم من الرسل - أن أقيموا الدين - يا آل محمد
- ولا تتفرقوا فيه - وكونوا على جماعه - كبر على المشركين ما تدعوهم إليه - من
ولاية علي عليه السلام - إن الله - يا محمد - يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب ) من
يجيبك إلى ولاية علي عليه السلام ( 2 ) .
7 - [ وذكر علي بن إبراهيم ( رحمه الله ) نحو هذا ، وقال فيما بعد هذه الآية " فلذلك
فادع " يعني لهذه الأمور ولما تقدم من ولاية أمير المؤمنين عليه السلام " واستقم كما أمرت
ولا تتبع أهواءهم - فيه إلى أن قال - الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان "
قال : الميزان أمير المؤمنين عليه السلام .
والدليل على ذلك قوله في سورة الرحمن ( والسماء رفعها ووضع الميزان ) ( 3 )
يعني الامام إلى أن قال :
وقوله ( ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم ) [ قال ] ( 4 ) الكلمة : الامام ، إلى أن
قال : ثم قال عز وجل ( ترى الظالمين - يعني لآل محمد حقهم إلى أن بلغ قوله
تعالى - قل لا أسئلكم عليه اجرا إلا المودة في القربى ) ] ( 5 ) .
هامش
( 1 ) من البصائر ، وفي نسخة " ب " ما استودعنا .
( 2 ) عنه البحار : 23 / 365 ح 30 والبرهان : 4 / 119 ح 9 ، وأخرجه في البحار : 26 /
142 ح 16 عن بصائر الدرجات : 118 ح 1 عن عبد الله بن عامر ، عن عبد الرحمان بن الحجاج .
( 3 ) سورة الرحمن : 7 . ( 4 ) من المصدر .
( 5 ) تفسير القمي : 600 وقطعة منه في البحار : 35 / 373 ح 22 وصدره في البرهان : 4 /
120 مفصلا وذيله في ص 121 ح 2 ، وما بين المعقوفين من نسخة " أ " .