عمير ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله حين
قدم المدينة واستحكم الاسلام ، قالت الأنصار فيما بينهم : نأتي رسول الله فنقول له :
إنه تعروك ( 1 ) أمور ، فهذه أموالنا تحكم فيها من غير حرج ولا محظور . فأتوه في ذلك
فنزلت ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) فقرأها عليهم وقال : تودون
قرابتي من بعدي ، فخرجوا من عنده مسلمين لقوله ، فقال المنافقون : إن هذا لشئ
افتراه في مجلسه ، أراد أن يذللنا لقرابته من بعده ، فنزلت ( أم يقولون افترى على الله كذبا )
فأرسل إليهم ، فتلاها عليهم فبكوا واشتد عليهم الامر فأنزل الله ( وهو الذي يقبل التوبة
عن عباده ويعفوا عن السيئات ويعلم ما تفعلون - فأرسل في أثرهم فبشرهم ( 2 ) به .
ثم قال سبحانه : - ويستجيب الذين آمنوا ) وهم الذين سلموا لقوله ( 3 ) .
[ ومثله علي بن إبراهيم ( رحمه الله ) ( 4 ) وبالجملة الاخبار في فضل مودتهم
ووجوبها من طرق العامة والخاصة أكثر من أن تذكر وأشهر من أن تسطر ] ( 5 ) .
ومعنى اقتراف الحسنة : أنه من فعل طاعة ، يزيد الله سبحانه في تلك الطاعة
حسنا يوجب ثوابا حسنا .
12 - وذكر أبو حمزة الثمالي ، عن السدي أنه قال : اقتراف الحسنة : المودة
لآل محمد عليهم السلام ( 6 ) .
13 - وروى الشيخ محمد بن يعقوب ( رحمه الله ) ، عن الحسين بن محمد ، عن
معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان بن تغلب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر
عليه السلام قال في قوله عز وجل ( ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا )
هامش
( 1 ) في نسخة " ج " ان يعروك : وفي المصدر : ان تعرك .
( 2 ) في نسخة " ج " وبشرهم .
( 3 ) مجمع البيان : 9 / 29 وعنه البحار : 23 / 231 والبرهان : 4 / 125 ح 17 .
( 4 ) تفسير القمي : 601 وعنه البرهان : 4 / 124 ح 15 .
( 5 ) ما بين المعقوفين من نسخة " أ " .
( 6 ) مجمع البيان : 9 / 29 وعنه البرهان : 4 / 125 ذ ح 17 .