ونهى عن اتباع خطوات الشيطان وهو عدوه الذي تقدم ذكره في قوله عز وجل
* ( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ) * هذا معناه .
79 - وأما تأويله : قال علي بن إبراهيم في تفسيره : وقوله تعالى * ( ادخلوا في
السلم كافة ) * نزلت في الولاية ( 1 ) .
80 - وذكر الشيخ أبو جعفر الطوسي في أماليه ، عن محمد بن إبراهيم قال :
سمعت الصادق عليه السلام يقول في قوله عز وجل * ( ادخلوا في السلم كافة ) * قال : ادخلوا
في ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام * ( ولا تتبعوا خطوات الشيطان ) * أي لا تتبعوا غيره ( 2 ) .
81 - وروى الشيخ محمد بن يعقوب ( ره ) عن الحسين بن محمد عن معلى
ابن محمد عن الحسن بن علي الوشاء ، عن مثنى الحناط ، عن عبد الله بن عجلان ،
عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل * ( يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ) *
قال : في ولايتنا ( 3 ) .
82 - وذكر الحسن بن أبي الحسن الديلمي ( ره ) باسناده عن جابر بن يزيد
عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل * ( يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ) *
قال : السلم ولاية أمير المؤمنين عليه السلام وولاية أولاده صلوات الله عليهم أجمعين ( 4 ) .
فانظر بعين النظر والاعتبار إلى قول العزيز الغفار ما خص به عليا من الفخار ،
وجعل ولايته هي ( السلم ) الذي من دخله كان آمنا في الدنيا والآخرة ، ومن لم يدخله
كان محاربا لله ولرسوله ، غير آمن في الدنيا والآخرة ، وهو من أصحاب النار .
83 - لما رواه الشيخ أبو جعفر بن بابويه في أماليه عن أحمد ( 5 ) بن القطان
هامش
1 ) تفسير القمي : 61 وعنه البحار : 35 / 342 ح 12 ونور الثقلين : 1 / 171 / 765 .
2 ) أمالي الطوسي : 1 / 306 وعنه البرهان : 1 / 207 ح 2 والبحار : 35 / 342 / 13
ونور الثقلين : 1 / 171 ح 766 .
3 ) الكافي : 1 / 417 ح 29 وعنه البحار : 24 / 160 ح 6 والبرهان 1 / 207 ح 1
ونور الثقلين : 1 / 171 ح 764 . 4 ) أخرجه في البحار : 24 / 160 ح 7 عن ارشاد القلوب .
5 ) في نسخة ( م ) ونسخة ( ج ) خ ل محمد .